الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٣حكم ميراث الشفعة واذا مات طالب الشفعة أو المطلوبة اليه لم يكن لوارثها أن يطلبها من بعده وقيل الشفع لا تورث. (1)
ومن غيره: وعن رجل اشترى أرضا ثم طلب الشفيع شفعته ثم مات الشفيع من قبل أن يحكم له بها هل لورثته فيها شفعة فقالوا اذا طلب الشفيع ثم مات وهو في مطالبته فلورثته أن يطلبوا تلك الشفعة ولهم ذلك فان مات الشفيع ولم يطلب الشفعة فقد قالوا: إن الشفع لا تورث ولا تباع ولا توهب. وكذلك إن مات المشتري من بعد أن طلب الشفيع فهو على مطالبته بشفعته وان المشتري قبل أن
يطلب الشفيع فلا شفعة للشفيع وقد مات المشتري وماتت حجته.
1 - هل الشفعة تورث: اختلف الفقهاء - رحمهم الله - اختلافا كبيرا على النحو التالي: أ - القول الأول الشفعة تورث مطلقا وبهذا قال الشيخ الربيع - رحمه الله - من الاباضية وهو ما رجحه الشماخي في ايضاحه والثمين في نيله واطفيش صاحب الشرح، وقول للامام مالك. رحمه الله - وكذلك قال بهذا الشافعي رحمه الله وقال به العنبري وأبو الخطاب حيث قالا بميراث حق الشفعة. أنظر كتاب الايضاحي 75/ 8، 76، كتاب النيل وشفاء العليل 11 ص 455/ 453، بداية المجتهد ونهاية المقتصد 263/ 2. نهاية المحتاج 301/ 2
ب - القول الثاني: قالوا انه اذا مات الشفيع قبل أن يأخذ شفعته لا ينتقل حق الشفعة الى الورثة سواء طالب بها في حياته أو لم يطالب بها. فحق الشفعة عند هؤلاء لا يورث مطلقا. وبهذا قال أبو حنيفة وغيره من أصحاب الرأي ووافقهم سفيان بن عيينه والحسن بن حيي وأحمد والشعبي واسحاق وأبي سليمان وأهل الظاهر، والنخعي والثوري وابن سيرين رحمهم الله. انظر بدائع والصنائع 22/ 5 المحلي 24/ 8. المغني
375/ 5
ج - القول الثالث انه اذا مات الشفيع قبل أن يأخذ شفعته ينتقل حق الشفعة الى الورثة اذا كان قد طالب بها ولا ينتقل حق الشفعة الى الورثة اذا لم يكن قد طالب بها. وبهذا قا الحنابلة فقال أحمد ببطلان ثلاثة أشياء ما لم يطالب بها الميت قبل موته وهي الشفعة والحد اذا مات المقذوف والخيار اذا مات الذي اشترط الخيار. والاشهاد على ذلك يقوم أيضا مقام الطلب. وقول في المحلي لابن حزم وبهذا قال ابو محمد وابن عمار من الاباضية. انظر المغني 5/ 375 المحلي،8/ 221، 75. والايضاح 76/ 8 خلاف الفقهاء هو هل الشفعة مثل الرد بالبيع وهل الشفعة كالحقوق المالية الأخرى نقول والله أعلم أن الضرر الحاصل على الشفيع في حياته حاصل على ورثته بعد موته وان الرد بالعيب من حق الورثة ذلك والله أعلم - ارجع الى المراجع السابقة لهذه المسألة.
سبب
305