الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٤

رجع «حكم الشفعة بين الزوجين» وليس فيما بين الزوجين فيما باع أحدهما لصاحبه شفعة. (1)

ومن غيره: فاذا باعت المرأة شيئا لزوجها كان الزوج أولى من الشفيع. واذا باع الزوج شيئا لزوجته كانت زوجته أولى من الشفيع. قال أبو علي حفظه الله في هذا اذا باع أحدهما لصاحبه. وأما اذا باع أحدهما لغيره فالشفيع أولى من الزوج.

1 - أ - معلوم أن الشفعة مرتبة: فقال قوم: فالشفعة بالشركة ثم بالشركة في الطريق ثم بالجوار، وقال أبو حنيفة يقدم الشريك فان لم يكن وكان الطريق مشتركا كدرب لا ينفذ تثبت الشفعة لجميع أهل الدرب الأقرب فالاقرب. وبهذا قال ابن سيرين والثوري وابن أبي ليلى وبهذا أخذ الاباضية في كتاب الايضاح 11/ 8 وشرح النيل 337/ 11 - 338 وبدائع الصنائع. ب - قال قوم: لا شفعة الا للشريك ما لم يقاسم ولا شفعة للجار وبهذا قال عمر وعثمان وعمر بن عبدالعزيز وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار والزهري ويحيى الانصاري وأبوالزناد وربيعة والمغيرة بن عبدالرحمن ومالك والأوزاعي والشافعي واسحاق وأبوثور وابن المنذر وغيرهم المغني،2/ 308، بداية المجتهد 256، بدائع الصنائع 22/ 5 فالزوجين من المعروف ان ملك كل واحد للآخر أي له حق في ملك الآخر سواء عن طريق النفقة أو عن طريق الارث، ومن أجل استمرار الحياة الزوجية.

306