الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٧وفي جواب أحسبه لأبي عبدالله رحمه الله - في بالغ باع لرجل مالا بالفي درهم ثم ترك له ألف درهم أنه إن أراد الشفيع أن يأخذ الشفعة فانه يأخذها بألف درهم على قول من قال من الفقهاء. وقال من قال من الفقهاء إنما وهب ذلك البائع للمشتري وعلى الشفيع أن يأخذ إذا أراد بأصل الشراء. وهذا القول أحب الينا، قال: وأما من سمى حظا من الثمن فللشفيع مثل ذلك الا أن يهب له الثمن كله فللشفيع إذا أخذ الشفعة أن يرد على المشتري الثمن تاما وقيل أن العلم بالشفعة أن يعلمه المشتري أو البايع أو أحد الشهود أو ثقة آخر فما لم يكن كذلك فلم يعلم واذا علم فلم يطلب من حينه بطلت الشفعة.
1
قال غيره: يوجد في رجل خرج إلى قرية فقال الرجل: إني قد اشتريت شفعتك فلم يصدقه وعسى أن يكون حقا قال لا يثبت ذلك عليه حتى يعلم هو بالشراء قال أبو علي - حفظه الله: وقد قيل عليه أن يطلب شفعته حين أعلمه وليس عليه تسليم الثمن حتى يصح معه البيع فان طلب المشتري أن يجعل الثمن على يدي عدل الى أن يصح البيع كان له ذلك. وان لم يطلبها على هذا القول بطلت شفعته والله أعلم. (1)
ا - في أ ب: قال أبو علي الحسن بن أحمد رحمه الله.
ا - لابد من توثيق الحقوق. فيقول في متن شرح النيل: اذا أراد الشفيع أخذ شفعته أتى المشتري بما يشفع به ومعه أمينان فيقول له: إنك اشتريت كدار فلان ولي شراءه بالشفعة وقد أخذتها وهذا مالك. 383/ 11
309