الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٢وان قامت بينة وأقر الخصم أنه شفعة لخصمه الا أنه هو يقول أنه قايض
(1)
به أو اعطيه فانه يحلف قطعا مثل تلك اليمين سواء لا يحلف بعلمه لأنه قد صح أنه شفعة لهذا فانما بقي أن يصح أنه اشترى بدراهم ثم هو له بالشفعة وأنكر الشراء فيحلف أنه له ما هو لهذا من قبل ما يدعى أنه شراه. وان رد اليمين الى الطلب حلف لقد اشترى هذا المال الذي يجده وهو شفعة له ثم هو له بالشفعة وينظر أيضا في اليمين. وأما القياض الذي لا شفعة له فيه! قال أبو المؤثر: اذا كان العروض مما يكال ويوزن فلا شفعة فيه. قال أبو الحواري أرى فيه الشفعة اذا كان مما يكال ولا يوزن. وقال من قال مما يكال ويوزن فلا شفعة فيه. واذا صارت الشفعة من واحد الى واحد فقيل ان لم يعلم صاحبها بكل ذلك فاذا علم وطلب أخذها بأي العقد شاء اذا طلب من حين ما علم واما ان كان علم بالبيع الأول فلم يطلب فله في البيع الذي طلب فيه كان الثاني أو الثاني أو الثالث. وقال بعض انما يأخذها من الذي هي في يده. وقيل اذا ارتفع الى الحاكم رجل يطلب الشفعة في أرض أو دار فأقام شاهدا عدل على المشتري أنه اشتراها بمائة درهم وشهد شاهد آخر أنه اشتراها بمائتي درهم وقال المشتري انه اشتراها بألف درهم فانه ينبغي للحاكم أن يبطل شهادة الشاهدين ويقول للطالب ان شئت فخذ الشفعة بما قال المشتري والا فدعها وكذلك عندنا ان القول قول المشتري حتى يصح الشراء بشاهدي عدل وقال بعض الفقهاء في أب باع لابنه بيعا رخيصا أن ذلك يقومه العدول ثم يأخذه الشفيع القيمة وفضل الثمن للابن واذا احتج صاحب المال ان طالب الشفعة انما يريد لغيره فقل ان عليه يمين أنه انما يأخذها لنفسه ولا يأخذها لغيره وانما أقر الشفيع انه يأخذها لنفسه ولغيره فليس له ذلك. وانما يأخذها كلها لنفسه أو يدعها كلها للمشتري. ومن باع نصيبا له من عبد بعبد فللشريك الشفعة لأنه بيع وقال من قال: ليس في العبيد والحيوان شفعة وهو أكثر القول والمعمول به والله أعلم.
2
2
ا - في أب زيادة ما كان أصلا بأصل فأما جميع العروض فهو من الشراء الذي فيه الشفعة. يوجد في أ: والمعمول به.
1 - قايض: من المعاوضة عرضا بعرض. تفاوض كل منهما على التنازل عن الشفعة بمقابل شيء معين.
314