الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٣مسألة: من المصنف: فيمن باع عبدا بعبد وزاده دراهم فلا شفعة له فيه. واذا قال الشفيع علمت بالبيع ولم أعلم أني شفيع لم يعذر بذلك وليس له فيه حجة ومن اشترى شفعة لآخر واحتج أنه أخذها لغائب فان كان لغائب حيث تناله الحجة أو صبي فللشفيع شفعته، وان كان حيث تناله الحجة احتج عليه والقول في ثمن الشفعة قول المشتري فان أحضر بينه بالشراء وأحضر صاحب الشفعة بينة شهدت عليه ثمن أقل فالبينة ببينة المشتري. وقيل في رجل باع مالا لرجل وأحسن اليه فادرك في الشفعة فبدأ لصاحب المال أن يحبس ماله. قال: ان اقالة قبل أن يخاصم صاحب الشفعة فليس له عليه سبيل. وان خاصم فيها قبل الاقالة فالشفعة له وعليه أن يرد على البائع بقية الثمن أن كان فيه رخص لا يتغابن الناس في مثله اذا كان قد حط له من الثمن شيئا يعرف أنه أثره بذلك وأحسن اليه فيه. (2)
1 - من قوله مسألة .. الى نهاية السطر غير موجود في أب.
(1)
1 - التغابن: هو أن يغبن الانسان في البيع أو الشراء كأن يشتري الشيء بأكثر منه، أو يبيع الشيء بأقل منه لهذا نهى عن تلقي الركبانا وكذلك قصة حبان بن منقذ كان يخدع في البيع فورد في السنة: عن محمد بن يحيى بن حبان قال: هو جدي منقذ بن عمر وكان رجلا قد أصابته آمة في رأسه فكسرت لسانه، وكان لا يدع على ذلك التجارة فكان لا يزال يغبن، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال: اذا أنت بايعت فقل لا خلابة ثم أنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال ان رضيت فأمسك وان سخطت فارددها على صاحبها رواه البخاري في تاريخه
وابن ماجه والدارقطني نيل الأوطار 183/ 5. 2 - الثمن الذي تؤخذ به الشفعة.
اتفق الفقهاء - رحمهم الله - على أن الشفيع يأخذ المبيع بالثمن أو العوض الذي ملك به أو بمثل الثمن الذي تملك به المشتري لا بمثل الذي يملكه المشتري. سبب ذلك:
-
أثبت الشرع للشفيع ولاية التملك على المشتري بمثل ما يملك قدرا وجنسا لحديث جابر بن عبدالله - رضي الله عنه فهو أحق به بالثمن ويلزم الشفيع بما أنفقه المشتري كأجرة دلال وكاتب ورسوم، قال في زاد المحتاج: أخذه الشفيع بمثله أو بمتقوم فبقيمته يوم البيع وقال ابن قدامة - رحمه الله - ويملك الشفيع الشقص بأخذه بكل لفظ يدل على أخذه بأن يقول قد أخذته بالثمن … » أنظر المغني 321/ 5، مغني المحتاج 2/ 31 بداية المجتهد 2/ 259 زاد المحتاج بشرح المنهاج 333/ 2. المهذب
315
378/ 1