الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٤ومن غيره: واذا طلب الشفيع شفعته الى المشتري فادعى أنه اشتراه من البائع على أنه متى رغب الى ماله أخذه بالثمن وادعى ذلك أيضا البائع فقيل ان ادعيا ذلك عند البيع وقبل المطلب الى الشفيع قبل قولهما وان ادعيا بعد أن طلب الشفيع ولم يقبل قولهما الا بالبينة. (1)
وفي مسائل عن أبي علي رحمه الله - وعن رجل باع من رجل مالا بمائة درهم والمال يساوي الف درهم احسانا منه اليه فان كان ذا رحم منه أو أظهر عند البيع ذكر الاحسان اليه فبالقيمة يأخذ الشفيع وان لم يكن شيء من ذلك فما على الشفيع غير ما عقد عليه البيع. وقيل أن أعطاه مالا على أن يعوضه شيئا أو لا يشترط ذلك فان أخذها على شرط سماه – وفي نسخة على غير شرط سماه أو لم يسمه - أخذها الشفيع بالذي اعطى المعطي والبيع ضعيف حتى يعطيه ويقبل منه ثم على طالب الشفعة مثل ذلك بغير أساس بينهما ولا إرادة ذلك فما أحسب أن في المكافأة الشفعة وهذا هو الرأي في هذا عندنا ولا شفعة في الوصية. وأما إذا أوصى له بنخلة بحق أو أوصى له بغيرها فالنخلة للشفيع بذلك الحق المسمى فان لم
يکن مسمى
فانما يؤخذ بالقيمة.
وعن رجل اشترى من رجل أرضا على أن ليس له على صاحب الشفعة لا ساقية ولا طريق ثم طلب صاحب الشفعة شفعته وقد اشترى المشتري على هذا الشرط. فقال أبو علي: لا شفعة له إذا كان قد أبرأه قبل البيع وان أبرأه بعد البيع
فله شفعته.
ومن غيره: وقد قيل لا شفعة له ولو أبرأه قبل أن يخاصم فيها الشفيع
1 - هنا في مثل هذه المسائل المعروضة يطبق اختلاف المتبايعين فالبينة على المدعي واليمين على من أنكر أنظر باب
اختلاف المتبايعين
316