الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

1850

-

ولا يعرف فهذا على ولايته حتى يعلم أنه قد قال مالا يحل له أو يركب كبيرة،

ووسع الجهل لفعله لا اولايته، فإن توليته على ذلك فهو على ولايته، ولا يسع العمل بفعله لمن يفعله، وسأبين لك ذلك

وذلك إذا رأيت وليك يأ كل دابة لا تدرى ما هي، فهو على ولايته، ولا يحل لك أن تأكل من تلك الدابة حتى تعرف ما هى، فإن كانت الدابة خنزيرا فالا كل لها هالك، وقال بعض المسلمين أتولى آكلها، ولا يحل لى أكلها حتى

أعلم ما هي.

وكذلك من رأيته يأكل الربا فهو على ولايته حتى تعلم أنه ربا ولا يسعك أن

تأكل ذلك. فإن أكلته وأنت لا تعلم ما هو مواقعت الربا فإنك هالك.

وكذلك الإمام من رآه يحكم بحكم قد خالف الحق. وهو لا يعلم مخالفته، فإنه يتولاه على ذلك حتى يعلم أنه قد خالف الحق، وهو على قول بعض المسلمين. وقال آخرون: إنه إن تولاه على ذلك فهو هالك، ولا يسعه جهل فعله،

وكذلك أكل الربا، وأكل الدابة - وهذا ما حضر في في هذه المسألة.

وأما قولى فقول من قال: إن الفاعل هالك بفعله، والمتولى سالم لأنه وسمة

جهل فعل غيره ولا يسعه جهل فعل نفسه.

وقال أبو سعيد: قد يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه في حال فعلهم، أو يتولوا راكبه بدين غير رأى ولا حكم شريطة، أو يبرأوا من العلماء إذا برئوا من راكبه، أو يقفوا عنهم بدين أو برأى أو يبرأوا من الضعفاء