الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٦

رجع وإذا لقي صاحب الشفعة المشتري فأنكره البيع فله في ذلك الحجة ويدرك بعد الثلاث واذا كان بين كل نخلتين مما يتقايس ستة عشر ذراعا قيس ما بين النخل وأعطيت كل نخلة أرضها فان زادت على ستة عشر ذراعا رجعت كل نخلة الى ثلاثة أذرع وقيل عن أبي علي رحمه الله في خمسة نفر لهم خمس نخلات في أجيل واحد والارض مشتركة والأجالة واحدة الا أن كل رجل منهم يعرف نخلته ثم اشترى رجل مالا يسقي من تلك الساقية فطلب اليه الشفعة فاحتج ان تلك الساقية فيها خمس أجايل لحال الخمسة الشركاء في هؤلاء النخل. فقال أبو علي أنها خمس أجايل على هذه الصفة اذا عرف كل رجل نخلته ولا شفعة للشفيع قلت: فان كانت النخل ساعة تقسم ثمرتها بالمد فقال أبو عبدالله 1 - رحمه الله - ما لم يقسم الأصل فهي أجالة واحدة.

قال غيره: ويوجد عن أبي الحواري ان الأرض اذا كانت بين خمسة أنفس أنها تحسب خمس أجايل اذا كان يقع بكل منهم ما يقيم فيه نخلة ويجبر الشركاء على قسمة هذه الأرض وكانت خمس أجايل. ويوجد لو كان أصل واحد فيه خمس نخلات كل نخلة لرجل فهي خمسة أموال وتكون جايزا وكذلك يوجد أن العواضد التي لا حياض لها هي بمنزلة الأموال على السواقي والله أعلم.

1 - في أ: فقال أبو علي بدل (أبو عبدالله).

المد المد بالضم كيل وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز فهو ربع صاع لأن الصاع خمسة أرطال وثلث والمد رطلان عند أهل العراق والجمع أمداد ومداد بالكسر المصباح المنير 688/ 2

318