الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٥

ومن غيره: من الأثر أن من اشترى مالا واشترط الشروي ففيه الشفعة وان اشتفع فلا شروي له باستحقاق الشفعة انما له الشروي بالإستحقاق من غير الشفعة وان استحق من يد الشفيع فللمشتري الشروي ولا للشفيع فهذا هو المعمول به والله أعلم. والحمد لله وحده.

وعن رجل اشترى شفعة لرجل تساوي مائة درهم فاشتراها بألف درهم وقضى بها ثوبا أو دابة وإنما تسوي تساوي) مائة درهم فإنما رأينا في الآثار في مثل هذا عن الفقهاء أنه انما يعطى الشفيع ما وقع عليه البيع ليس عليه ولا له ما عرض بالثمن وذلك على أنه عرض به ما يشبه أن يكون كنحو الذي عليه. وأما على ما وصفت فهذا يشبه أن يكون كنحو الإحتيال على الشفعة وعلى الشفيع وحجتي في هذا أن يعطى الشفيع قيمة ما أعطى أو قيمة الشفعة. وعن رجل باع مالا لرجل هو شفعة لرجل هل للشهود أن يكتموا صاحب الشفعة البيع اذا طلب اليهم البيع وكان المشتري قد أمر الشهود أن يكتموا شهادتهم فعلى ما وصفت فلا يجوز ذلك للشهود أن يكتموا شهادتهم والشفعة حق واجب ما حكم بها النبي - صلى الله عليه وسلم - على ما بلغنا.

وعن رجل اشترى شفعة لرجل ثم أدرك فيها ومنها ثمرة مدركة قد أكلها المشترى. قال: الثمرة المدركة للشفيع. وان كانت غير مدركة فهي للمشترى وعن بستان محاط عليه جدار هل فيه شفعة على ما يجب فيه حكم الشفيع وقلت: أرأيت ان كان لرجل ملة نخل وما تستحق هل يشفع صاحب النخلة بها. فنعم إذا كان لها أرض فانها تشفعه كله وقلت أرأيت إن كانت وقيعة هل تشفع فالوقيعة تشفع ولا تشفع وعن رجل اشترى شفعة لرجل بمائة درهم ثم باعها المشتري بمائتي درهم قبل أن يعلم الشفيع ثم علم الشفيع بيع شفعته بالمائتي درهم ولم يعلم بالبيع الأول. قلت ما يكون على الشفيع الثمن الأول والآخر. فقد قيل أن الشفيع يأخذ شفعته بأي العقدتين أراد فإن أخذها بالأول رجع المشتري الآخر على البائع الثاني بالثمن الذي باعها به. وإن أخذها بالثمن الذي اشتراها من هي في يده والقول الأول أحب الي إلا أن يكون حال يوجب النظر. في مثل ذلك مثل غيبة المشترين أو موت فقد بينت لك الإختلاف وكل ذلك جائز إن شاء الله.

1 - هذه الفقرة غير موجودة في أ، ب

xx - والله أعلم مائة نخلة أصح.

327