الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٧

ومن غيره: وهنا في بعض القول، وعن رجل له إجالتين هل تحسب إجالة واحدة. فقد قيل اذا كان بيعهما لعله أراد بينهما مال لغيره حسبنا آجالتين وان كان ليس بينهما مال لغيره حسبت أجالة واحدة.

ومن غيره: قال: نعم وقد قيل أجالة واحدة ان كانت في ساقية واحدة ولو كان يقطع بينهما ساقية أو مال.

ومن غيره: وقيل انهما يحسبان أجالتين ولو لم يقطع بينهما مال لغيره اذا استحق كل أجالة بسبب أزال اليه كل أجيل من موضع والله أعلم. ويوجد أنه اذا ألقى الشفيع المشتري فنسى وقت مالقيه أن يطلب اليه شفعته حتى افترقا ثم ذكر من بعد ذلك فقد بطلت شفعته ولا عذر في النسيان ويوجد أنه اذا سلم طالب الشفعة على مشتريها أو صافحه ثم طلب بعد ذلك أتبطل شفعته بالتسليم والمصافحة الا أن يستغل بكلام أو غير ذلك. ولو عزاه في ميت أو سأله عن الشراء بعد العلم البطلت شفعته ه (1)

قال غيره: وقد قيل ان ابتدأه بالسلام قبل الرد بطلت شفعته. وأما رد السلام فلا يبطل بالشفعة ولا نعلم في ذلك اختلافا. ويوجد إنه اذا كانت الشفعة لرجلين فانهما سبق كان له الشري ولا يدرك الآخر بالشفعة اذا كان أحدهما هو المشتري. ويوجد من اشتريت شفعته في هذا الزمان لعله يعني زمان الجور ولم يطمع بأخذها ثم قام الحق لسنين ثم طلب هل له ذلك فله ذلك اذا طلبها ولم يدركها وإن لم يكن طلب فلا يدرك وسألته عن المنازل على الأموال هل يشفع بعضها بعضا لمجرى المنازل على الأموال قال معي: إنها لا تشفع بعضها بعضا لأن المجاري من المنازل على الأموال يخرج مخرج المنافع لها ولا تخرج على المضار على ما قيل عندي والله أعلم.

1 - بما تسقط الشفعة: لخصها بعض العلماء - رحمهم الله -: قال العلامة خليل في مسقطات الشفعة: وسقطت إن قام أو اشترى أو ساوم أو ساقى، أو استأجر، أو باع حصته، أو سكت بهدم بناء، أو شهرين ان حضر العقد. منح الجليل شرح مختصر خليل 212/ 7، 213. ونلخصها في الأمور التالية

1 - اسقاط الشفيع حقه بالقول بأن قال: تركت مثلا. جاء في المهذب: الشفيع بالخيار بين الأخذ والترك لأنه حق ثبت له لدفع الضرر عنه فخير بين أخذه وتركه المهذب 1/ 386 - 387

ب - أن يقاسم بما به من الشفعة. أي يقول الشريك لشريكه قاسمني فهنا تسقط الشفعة. ج - خروجه عن اليد ببيع. هبة أو صدقه أو رهن. فبطلان الشفعة أمر منطقي لانتفاء الضرر عن الشفيع الذي شرعت الشفعة من أجل دفعه عن الشريك باتفاق الفقهاء، أو عن الجار عند الحنفية.

329