الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٨

وقال أبو سعيد - رحمه الله - في رجل اشترى شفعة لرجل وغيرها بثمن واحد أن للشفيع شفعته برأي العدول في قيمة الشفعة ومعي أن صاحب الشفعة يطلب الى الحاكم أن يوصله إلى أخذ شفعته بالقيمة أو جماعة المسلمين إن عدم الحاكم فان جهل ذلك ولم يطلب حتى خلال ثلاثة أيام فاتته شفعته. وان طلب شفعته وقومها العدول ولم يجد الحاكم الذي يوصله ودفعه الآخر ولم يوصله الى حقه على معنى الظلم فمتى قدر على أخذ شفعته كان له أخذها في الحكم. فان طلب شفعته اليه فقال: قد اشتريتها بثمن لا أعرف ما هو ولم يخل بينه وبينها فلم يطلب الآخر الى ثلاثة أيام ولا وصل الى الحاكم ليوصله الى حقه فلا شفعه له عندي اذا انقضت ثلاثة أيام.

ومن غيره: وقلت كيف تكون هذه الثلاثة أيام التي تؤجل فيها باحضار الثمن أيكون كوامل أرأيت ان ثبت له الشفعة بالرد نصف النهار أو بعد العصر أو بعد المغرب. قلت أيكون الأجل في الثلاث وبالثلاث الى حول ذلك الوقت الذي يثبت به الشفعة. فمعي أنه ثلاثة أيام بساعاتهن وبكمال انكسارهن بغيرهن حتى تكون ثلاثة أيام بساعاتهن لأن الحق عليه وله إنما هو لكمال ما جعل له وعليه من تمام الثلاثة أيام. كذلك في العدد بالأيام انما يستكمل ثلاثة أيام بلياليهن وساعاتهن وخيار الساعات والأيام تقتضي خيار الأيام في الشهور اذا استقبل الهلال انقضى الهلال اذا كان شهرا واذا استقبل الأيام أكمل عدد الشهر من الأيام نقص ذلك الشهر من الأيام أو زاد.

د - أن يمضي من طول الأمد ما يرى به أنه تركها. هـ ـ ما يحدثه المشتري في الشقص من هدم أو بناء أو غرس.

قال الشيرازي في المهذب: 1/ 386 - 387: وان اشترى شقصا وحدث فيه زيادة قبل أن يأخذ الشفيع نظرت فإن كانت زيادته لا تتميز كالفسيل اذا طال وامتلأ فان الشفيع يأخذه مع زيادته.

لأن ما لا يتميز يتبع الأصل في الملك كما يتبعه في الرد بالعيب. وإن كانت متميزة كالثمرة فإن كانت ظاهرة لا يأخذها الشفيع و - ما يكون من الشفيع من مساومة أو مساقاة أو كراء.

ز - تسليم الشفعة أو الرغبة عنها بعد البيع. سواء أكان عالما بحقه فيها أم غير عالم صراحة أم دلالة وضمنا. ح - تجزئة المشفوع فيه، المتفق عليه بين الفقهاء أن الشفعة حق لا يقبلل التجزئة فاذا تنازل الشفيع عن البعض المشفوع فيه كالنصف مثلا سقط حقه في كل المبيع، لأنه لما سلم في النصف بطل حقه فيه بصريح الاسقاط، وبطل

حقه في الباقي.

330