الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٩

ومن غيره: وقلت الشفيع اذا استودع شفعته في آخر النهار قبل الغروب وسلم الدراهم يوم رابع غير ذلك اليوم الذي انتزع فيه شفعته أيدرك شفعته أم ذلك اليوم يكون من الثلاث. فعلى ما وصفت فقد فاتته شفعته وليس له اذا رد شفعته أجل في تسليم الدراهم الى ثلاثة أيام باليوم الذي علم فيه بيع شفعته وردها ردا يثبت به له شفعته وذلك اليوم الذي رد فيه شفعته فهو محسوب من الثلاثة الأيام اذا كان ذلك قبل غروب الشمس قال محمد بن خالد: سمعنا ان من بيعت شفعته فاشتراها رجل فبناها مسجد يصلى فيه ثم جاء الشفيع يطلب أنه لا يدرك لأنه الله. ومن غيره: قال أبو علي الحسن بن أحمد - حفظه الله - وقد قيل أنه يدرك شفعته والله أعلم. ووجدت عن أبي الحسن أنه ان بنى فيها مسجدا وجعلها وقفا على المسجد في شيء من صلاحه أو شيء من البر والسبيل أو تصدق بها على الفقراء أو قضاها بدين أن الشفيع في كل ذلك يدرك اذا كانت شفعته صحيحة.

قال أبو يحيى ولو كان رجلان بينهما دار فأمر أحدهما صاحبه حقه ببيع فباعه ثم طلب منه الشفعة فلا شفعة له لأنه هو البايع فلا يجوز له أن يشفع عن

نفسه ما باع. قال غيره: وقد قيل هذا. وقال من قال: أنه اذا رد بالشفعة من حين ما قبل المشتري البيع كان له الشفعة وهو قول حسن.

ومن غيره: واذا كان جدار بين رجلين شركة في بيتين فبيع أحد البيتين فإن الجدار يشفع به الشريك في الجدار بحصة الجدار ويشفع البيت بالجدار فيشفع البيت كله. قال: وكذلك البساتين التي ليس هي بمنزلة الإسكان فاذا كان الجدار الذي بينهما مشاعا فإنه يشفع الجدار نفسه إن أراد لأنه شريك في الجدار فإذا بيع المال فله أن يأخذ الجدار بالشفعة إن أراد وليس له أن يأخذ البستان أو المال الا أن يكون عليه مضرة في ذلك. وعن رجل له شفعة وله وكيل محاضر في القرية والذي له الأرض في أرض أخرى غير أنه بعمان وقد علم الوكيل هل يقطع علم الوكيل حجة صاحب

(1)

المال فإن كان الوكيل (1) وكيلا جائز الأمر يأخذ ويعطي ويأمر وينهي فعلم فلم يأخذ فلا شفعة للغائب. ومن قضى مالا من ماله بحق عليه في حياته أو قضى عنه بعد وفاته ففي ذلك الشفعة للشفيع الا أن يقول وحقه أكثر من هذا أو يقول ليس هو له بوفاء. وان كانت امرأة لها صداق نخل فلا شفعة في ذلك. وان كانت دراهم

331