الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٢ومن غيره: ويوجد أنه قال من قال من العلماء الفقهاء إنما وهبه البائع للمشتري فهو منهدم على لعله أراد عن المستحق للشفعة. وقال آخرون: بل الهبة للمشترى لأنها لم توهب الا له واما يأخذ الشفيع شفعته بأصل الشروي وهذا القول أحب الي. وان سماه حطا من الثمن فللشفيع مثل ذلك الا أن يهب له الثمن كله فهذا المشتري أن يأخذ من الشفيع الثمن تاما.
قلت: أرأيت ان قال البايع عند البيع أو بعده قد تركت لك ألفا إن لم تدرك بالشفعة فهذا عندنا بيع منتقض غير ثابت. وعن رجل اشترى شفعة رجل وأراه الدراهم ودعاه الى أخذها وأشهد عليه ولم يرفع عليه حتى خلت سنة ثم رفع وطلب شفعته. فقال القاضي: أنه قد أحيا شفعته وهو يدركها حين طلبها فدفعه
عنها.
ومن غيره: قال: نعم قد قيل هذا. وقال من قال: أن الشفعة بالمداينة (1) فاذا لم يرفع عليه ويطالبه حتى انقضت أيام الشفعة وقصر في المطالبة فقد فاتته الشفعة. وعن الساقية اذا كان عليها عاضد من نخل لكل رجل نخلة أو نخلتان كيف تكون الشفعة فيها. فالشفعة فيها بالقياس من قايست نخلته المبيوعة فله الشفعة ومن حيث يجيء الماء هو أولى من الذي انتقل منه.
وكذلك اذا كانت النخل بين نخلتين فان لم يأخذ الأعلى فأراد الأسفل أن يأخذ كان له ذلك الا أن يكون قد قسمت النخل قبل ذلك وقطعت بالحدود بطلت الشفعة بالقياس وذلك اذا كانت ساقية جائزة وان كانت غير جائزة كانت الشفعة بالمضرة وبالطريق وبالمسقا فاذ رفع المشتري المضرة عن الشفيع قبل أن يطلب شفعته فلا شفعة له وان رفع المضرة من بعد ما طلب الشفيع فللشفيع شفعته.
رجل في يده مال كان قد اشتراه ثم بيعت شفعة يستحقها هذا الرجل المال الذي في يده فانتزعها ثم استحق عليه المال الذي استحق بالشفعة وأراد الذي استحق عليه المال أخذ الشفعة لمن تكون هذه الشفعة للذي كان في يده المال الأول أو لمن استحقها فالذي عندي أنه انما يأخذ المال الذي استحقه من يد هذا الذي انتزع منه هذا المال.
1 - الشفعة بالمداينة: المداينة من الدين. وهنا الشفعة مقابل الدين الذي عليه أي يأخذ المدين الشفعة. سياق النص الوارد أن المداينة: المدة التي يستحق بها الشفعة والله أعلم.
وحسب
334