الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٣وأما الشفعة فليس له أخذها على هذا الوجه وقد بطلت الشفعة من يد من استحقها بهذا المال الذي انتزع منه وهي للمشتري الذي انتزعت منه هذا بسبب
المال والله أعلم.
وعن الشفعة أتجب في الماء الذي يسد منه الماء أو الذي يسد من الأول فقد قيل في بعض قول المسلمين أنه لا شفعة (1) في الماء الا في الآجال من المياه المربوطة على الدوم، هذا يسد من هذا وهذا يسد من هذا أبدا على الدوم فأيهما باع كان لصاحبه الشفعة اذا ردها. وعن من (2) اشترى شفعة لرجل غائب أو يتيم فلما قدم الغائب أو بلغ اليتيم أدرك شفعته وقد ثمر المشتري ثمارا كثيرة وأصلح اصلاحا كثيرا مثل فسل أو غيره من الصلاح هل يرد ما ثمر ويرد عليه ما أصلح؟ فعلى ما وصفت: فليس على المشتري أن يرد ما ثمر على الشفيع الا أنهم قد قالوا: اذا كان المشتري أصلح في المال شيئا كان على الشفيع أن يرد ما أصلح على المشتري ما أصلح في المال ويحسب ذلك فما استغل المشتري من المال فان كان المصالح أكثر من الغلة لحق المشتري الشفيع بالباقي وكان على الشفيع أن يرد على المشتري ما فضل من الصلاح من بعد الغلة وان كانت الغلة أكثر من الصلاح لم يكن على المشتري أن يرد فضل الغلة على الشفيع ولم يكن على الشفيع أن يرد على المشتري شيئا من قيمة الصلاح (3).
ا - وهذا على قول الجمهور القائل بأن الشفعة واجبة في الدور والأرضيين كلها. أما فيما يتعلق بتوابع العقار كالأصول والآبار ففيها الشفعة لما روي عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال:: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من كان له شريك في ربع أو نخل فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فان رضى أخذه وإن كرهه تركه». الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل 152/ 15 / رقم 33
2 - وعن من: وعمن. أصح.
- المعلوم أن كافل اليتيم بعمل لمصلحة اليتيم والوكيل يعمل لمصلحة الغائب، وبناء على ذلك يعمل والله أعلم.
335