الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٧11
جهله على حال من الحال، فعرف ذلك، وصدقه عليه، ولم تظهر من الصفرى خطيئة، كان
قلنا لهم: لو أن رجلا من المنافقين دعا إلى الإسلام فاستجاب له مستجيب المستجيب له مسلماً إن تولاه على تلك الصفة العادلة، فإن رأى منه حدثاً يكون منه كفر لمن عمل به و تولاه عليه فهو كافر، وخلط مع دعوته شيئاً يكفر الداعي إليه، والمستجيب إليه فى ذلك كافر إن صدقه وتولاه عليه، جهله أو لم يجهله، وإن كان الصفرى دعاه إلى صفة الإسلام لا يخلطها بكفر، ولا يدنس له بضلال، فالمصدق بصفة الإسلام المستجيب إليها مسلم، لأنه إنما تولاه على صفة الإسلام،
ولم يتوله على غير ذلك.
فإن قال: أرأيت إن اجتمع لهذا الذى استجاب له من المسلمين طائفة
اجتمع
له
واجتمع له من الصفرية مثل ذلك، هل يسعه الوقوف؟ قلنا: إذا من المسلمين ما يقوم بمثلهم الحجة فيما جهل، وأعلموه من حجج الله وبيان فيما نزل في كتاب الله ما يعرف ذلك الشيء بمثل ذلك العدل والحجج فيما اختلف المسلمون فيه، ومن خالفهم، ولم يعرف أن المسلمين أهداهم لهذا سبيلا ممن خالفهم، فهو ضال، وإن لم يجتمع له ذلك ولم يحتج عليه بتلك البينات والحجج فهو في عذر إن وقف، ما لم يعلم بما انتهى إليه من ذلك العدل، وربما عرف بأدنى تلك الحجج، فإن عرف الحق بما انتهى إليه من البينات والحجج بكتاب الله فلا يسعه الوقوف
عن الحق بعد العلم:
به
وإن الذى وصفناه من قبول الإسلام من أهله يعرف بتعبير واحد من أهل العلم من شرح الله به الصدور، وينورها به ويعطيها اليقين من قبل أن تسمع الأذان