الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٥الباب الحادي والعشرون في الوكالة) وغيرها
رجع الى كتاب أبي جابر: والوكالة عندنا جائزة. فمن وكل وكيلا في مطلبه من رجل أو أمرأة أو صحيح أو مريض أو حاضر أو غائب في الذي يوكل فيه إلا في الحدود والقصاص والدماء وفي الأنفس وفي الجراحات فلا تجوز في ذلك الا من وكل من يقتص به وهو حاضر. وقال أبو عبد الله - رحمه الله - إنه يحفظ في رجل وكل ماله رجلا في بيع ثم غاب وأشهد بنزع الوكالة من يد الوكيل في وقت معروف ولم يعلم ذلك الموكل الى أن باع الوكيل المال من بعد أن نزعت الوكالة من يده أن بيعه جائز وكذلك في الطلاق (2).
قال غيره: وقال بعض اذا نزع الوكالة وصح ذلك قبل عقد البيع والطلاق فلا يقع فعله بعد
ذلك.
1 - تعريف الوكالة لغة واصطلاحا: والأدلة على مشروعيتها
أ - التعريف اللغوي: تلفظ بالفتح والكسر وهي أسم من التوكيل كما في الصحاح وهي مصدر وكل يكل فهو وكيل فعيل بمعنى مفعول لأنه موكول اليه الأمر أي مفوض اليه، ويكون بمعنى فاعل اذا كان بمعنى الحفظ ومنه قوله تعالى: (حسبنا الله ونعم الوكيل) (سورة آل عمران آية (173). وقوله تعالى ألا تتخذوا من دوني وكيلا (سورة الإسراء آية (2. أي حافظا وقيل كافيا ويصح أن يكون بمعنى المفوض اليه. النظم المستعذب في غريب المهذب، المطلع على أبواب المقنع ص 258. أي وكلت أمري لبى فلان أي فوضت وقال في النظم المستعذب: الوكالة مشتقة من وكل الأمر اليه اذا اعتمد عليه اذا ظهر العجز عنه لضعف أو الراحة، ومنه الحديث: «اللهم لا تكلنا الى أنفسنا وفي حديث آخر وإن أعطيتها عن مسألة وكلت اليها الحديث، وقال تعالى إني توكلت على الله وربكم) (سورة هود آية (56 أي اعتمدت على الله وفوضت أمري البه.
ب - التعريف الاصطلاحي: قال الكاساني: في بدائعه: تفويض التصرف والحفظ الى الوكيل.
ربي
وعند المالكية: قال ابن عرفه: - رحمه الله - نيابة عن ذي حق غير ذي إمرة ولا عبادة لغيره فيه غير مشروطة بموته» شرح منح الجليل على مختصر خليل 356/ 6
عند الشافعية: تفويض شخص ماله فعلة مما يقبل النيابة الى غيره ليفعله في حياته. زاد المحتاج 245/ 2 عند الحنابلة: التفويض في شيء خاص في الحياة.
عند الإباضية: عرفها الإيضاح في باب الزكاة بأنها عقد ضمان الموكل والوكيل في شيء يجوز للموكل انتزاع الوكيل منه لأن تصرفه بيده. الهامش 126/ 6
ج - الأدلة على مشروعيتها من الكتاب والسنة والإجماع.
من الكتاب: قال تعالى فابعثوا أحدكم بورقكم هذه الى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه
وليتلطف) (سورة الكهف آية (19)
وقال تعالى: اجعلني على خزائن الأرض) (سورة يوسف آية 55)
من السنة:
337