الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٩

ومن غيره: قال: وقد قيل لرب المال الخيار إن شاء أتم البيع وله الثمن وإن شاء لم يتمه فله العبد أو مثله إن عدم أو قيمته ومن وكل وكيلا في قبض دراهم له على رجل أو امرأة فقبضها وادعى أنه صيرها الى الموكل قيل ان كان دفعها اليه دفعها ببينة أو بأمر حاكم فعلى الوكيل شاهدان أنه (1) دفعها الى صاحبها وإن كانت صارت اليه بلا بينة ولا حكم فلا بينة عليه وانما يلزمه يمين بالله. وشهادة الوكيل جائزة اذا زالت وكالته ومن وكل وكيلا بعد وكيل في شيء واحد فكلهم) وكيل حتى ينتزع من ينتزع منهم. واذا جعل الموكل للوكيل أن يوكل فيما وكله فيه من شاء من الوكلاء أو جعل من يوكله الوكيل ذلك أيضا فذلك جائز الى حد ما جعل لهم من ذلك.

(2)

عن أبي عبد الله - رحمه الله - في رجل غاب وله مال ولم يعلم أين توجه ولم يكن وكل وكيلا فطلب بعض ورثته توقيف ماله. قال: ان صح أنه خرج من حدود عمان وقف الحاكم ماله وجعله في يد ثقة حتى يرجع أو يصح موته فيكون ماله لورثته وإن لم يصح خروجه من عُمان لم يوقف ماله إلا أن يتقادم ذلك ولم يصح أنه خرج من عُمان فعسى أن يوقف ماله على يد ثقة.

1 - ادعاء الموكل أنه لم يستلم … نرى أن المالكية لهم في مثل هذه القضية أقوال متعددة منها ما يوافق المصنف رحمه الله. ومنها من يخالفه. أ - اذا ادعى الوكيل أنه أقبض الموكل المال فأنكر الموكل وزعم أنه لم يعطه شيئا. في هذه المسألة أقوال أربعة القول الأول: أ - اذا كان تداعيهما بعد مدة طويلة كالسنة فالقول قول الوكيل من غير يمين عليه في ذلك لوجود دليل وهي المدة .. والأمانة. ب - اذا كانت المدة كالشهر فالقول قول الوكيل ولكن بيمينه لأن الأمانة تقتضي أن يكون القول قوله وقصر المدة يوجب للموكل حقا فوجبت له عليه اليمين. ج - اذا كان الأجل قريبا فالقول قول الموكل مع يمينه لأن قبض الوكيل محقق إما باقرار أو بينة فالوكيل مدع براءة ذمته بعد ثبوت عمارتها ولم يقع من التراخي في الزمان ما يشهد ببراءة ذمته. القول الثاني: القول قول الوكيل مع يمينه مطلقا.

القول الثالث: نفس القول الأول ويفترق عنه في المدة اليسيرة فالقول الأول قول الموكل مع يمينه، وهنا. قالوا: القول قول الوكيل مع يمينه. القول الرابع: قال ما سبق من أقوال في الوكالة العامة المفوض فيها الوكيل تفويضا عاما. وأما الوكالة المعينة المحددة (الخاصة فإنه يغرم ولا يقبل قوله الا أن يقيم البينة على الرد الى الموكل. سبب ذلك هو الأمانة في الوكيل دون ذلك في الوكيل الخاص. أنظر شرح تحفة الحكام 1/ 134 - 135

2 - الوكالة على الوكالة: يجوز للوكيل وكالة مطلقة أن يوكل غيره في وكالة مقيدة. وتنتهي الوكالة المقيدة والوكالة المطلقة بعزل الوكيل المطلق لأنها تبعية وإن مات الوكيل أو الموكل تنفسخ الوكالة المطلقة والمقيدة .. وكذلك اذا جن الموكل أو الوكيل المطلق فتبطل الوكالة التبعية وهذا عند عامة العلماء - رحمهم الله - والله أعلم.

341