الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٢2 - الحيازة شرط في الملك. وهذا رأي الفقهاء - رحمهم الله -.
من أقوال الفقهاء رحمهم الله:
—
عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن عثمان بن عفان قال: من نحل ولدا له صغيرا لم يبلغ أن يحوز نحله وأعلن ذلك وأشهد عليها فهي حيازة، وروي عن مالك. . رحمه الله - أنه قال: الأمر المجتمع عليه عندنا أن من نحل ابنا له صغيرا ذهبا أو ورقا ثم هلك وهو يليه أنه لا شيء للابن من ذلك الا أن يكون الأب عزلها بعينها أو دفعها الى رجل وضعها لإبنه عند ذلك الرجل فان فعل ذلك فهو حائز للإبن.
قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: ما بال رجال ينحلون أبناءهم نحلا ثم يمسكونها، فان مات ابن أحد، قال: مالي بيدي لم أعطه أحدا وإن مات هو قال: هو لإبني قد كنت أعطيته إياه من نحل نحلته فلم يحزها الذي نحلها حتى يكون إن مات لورثته فهي باطلة. أنظر القوانين الفقهية ص 242، أسهل المدارك 3/ 89 - 90 جواهر الأكليل
الجزء الثاني. جاء في كتاب النيل: وإن انفصلت من مهديها ومات قبل أن تصل المهدى له ردت لوارثه أو إليه ان مات المهدي له قبل قبضها. وقال في شرح النيل: كما رد ما أهداه - صلى الله عليه وسلم - إلى النجاشي إليه - - لموت النجاشي قبل قبضه فقبله - -، وان ماتا جميعا قبل قبض المهدي اليه ردت لوارث المهدي، وذلك مذهب الجمهور منا ومن قومنا لا تنتقل الهدية من ملك المهدي حتى يقبضها المهدى اليه أو وكيله. 46/ 12 - 47. وقبل: لا ترد وهو قول الحسن البصري - رحمه الله -.
وكذلك عند الشافعية: قال أبو حامد الغزالي - رحمه الله - القبض وعندهم ركن، وبه يحصل الملك فان مات الواهب قبل القبض تخير الوارث في الإقباض، وقيل يفسخ كالوكالة. ولو قبضها المتهب دون إذن الواهب لم يحصل الملك. الوجيز 249/ 1. وبهذا قال الحنابلة كما ورد في المغني 241/ 6 - 245. واعتبر الحنفية الحوز وهو القبض من شروط صحة الهبة واستندوا لقصة عائشة - رضي الله عنها - مع أبيها الصديق - رضي الله عنه. أن سيدنا أبا بكر - رضي الله عنه - قال في مرض موته لسيدتنا عائشة - رضي الله عنها ـ أن الناس الى غنى أنت وأعزهم علي فقرا أنت وإني كنت نحلتك جداد عشرين وسقا من مالي بالعالية وإنك لم تكوني قبضتيه ولا جذيتيه، وانما هو اليوم مال الوارث، قال الكاساني: أعتبر سيدنا الصديق - رضي الله عنه ـ القبض شرط في العطية. بدائع الصنائع بتصرف 120/ 6
فانه
روي
344