الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٣

رجع: إلا من كان والده من أهل الذمة وهو مسلم فليس لوالده شيء من ماله في الحياة ولا بعد الموت (1)، ومن كان ابراء نفسه من حق ولده وهو مريض ثم مات الولد. فقال من قال: يبراءه وقال من قال: لا يبراء، وان ابراء نفسه من حق ولده فلما حضره الموت رد عليه فعن هاشم (2) أنه يعود على الولد.

وفي جواب سعيد بن محرز (3) وعن رجل قضى مال ولده في دينه ثم مات وله مال. فمنهم من رأى أن الولد يعطى شروي ما أخذ منه. ومنهم من قال: مامات عليه الوالد وأذهبه فلا شروي لابنه من بعده.

وقال بعض الفقهاء أيضا: من باع والده ماله وأخذ ثمنه وللوالد مال ثم توفى الوالد. قيل إن كان الوالد طلب الى والده ما باع من ماله في حياة الوالد فله مثل ذلك! يأخذ من ماله وإن لم يطلب ذلك الى والده الي أن مات الوالد فليس له في ماله شيء.

(?)

وفي حفظ أبي زياد (4) عن هاشم وغيره لو أن رجلا كان عليه لإبنه مهر ثم قضاه إياه ثم نزعه منه حتى مات أن للولد أن يأخذ ما كان أبوه قضاه ثم نزعه. وعن رجل أعطى أبيه عطية ثم أحرزها الولد ثم أشهد الوالد بأنه قد نزعها فلم يقبضها الأب حتى مات (5). فقال: العطية للإبن اذا لم يقبضها والده. وعنه أيضا: اذا قبضها الوالد وأكلها حتى حين حضره الموت أشهد أنه قد رد على ابنه ما كان أعطاه إن العطية ترجع الى الولد. وكل العطايا لا تثبت الا بالإحراز أن يقبضها أو يزيلها أو يستعمل منها أو نحو هذا الا الزوجين فإنه قيل أن القبول يكفيهما عن الأحراز اذا أعطى أحدهما صاحبه. وكذلك ليس على الوالد من ولده إحراز والصبي لا احراز عليه وكل من أعطاه شيئا ثبت له وليس له فيه رجعة الا أن يبلغ ثم لا يحرز حتى يرجع المعطي الا عطية الصبي من والده فان له في ذلك الرجعة (1). ورجل نحل ابنه ثم أشهد أني قد نزعته، والولد يأكل ذلك حتى مات أبوه. قال أبو الوليد قضى عبد الوهاب إبن جيفر بذلك للولد وأتمه له.

ومن غيره: قال أبو سعيد رحمه الله - حسن ما قال وقد قيل أنه ما أعطى الوالد ولده بغير حق ثابت وإنما هو عطية أو نحل فقد قيل أن له الرجعة فاذا رجع فيه فقد قيل ليس عليه قبض ولا إحراز وبرجعته فيه يخرجه من يد الولد. 1 - هذا هو رأي الجمهور أن المسلم لا يرث من الكافر وهناك قول آخر لبعض العملماء جواز توريث المسلم من الكافر لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، وإن الإسلام يزيد ولا ينقص.

345