الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٦ومن غيره: وكذلك ولو أقر أني قد بعت لفلان قطعة كذا وكذا بكذا وكذا من الثمن واستوفيت منه الثمن فاقراره جائز عليه وعلى ورثته والقطعة لمن أقر له ببيعها وللورثة إن أرادوا أخذوا تلك القطعة ويردون عليه الثمن الذي أقر به أو قيمة المال إن لم يقر بالثمن وذلك في المرض. فأما اذا أقر في الصحة فهو ثابت ومن أعطى انسانا حقا له على رجل وجمع بين المعطي والذي عليه الحق. فقال له: اعط الحق الذي عليك فلانا، فقال الذي عليه الحق: نعم وجب للمعطي ما أعطى في قول من قال من أهل العلم وان لم يجمع بينهما فلا يثبت وإن جمع بينهما فقيل إنه جائز ولو لم يقل المعطي قد قبلت
وهي
قال أبو الحواري: قد قيل هذا. وقال أبو عبد الله - رحمه الله - عن نبهان أن هذه العطية ليست بشيء ولو جمع بينهما وقبل المعطي حتى يقبض. ورجل أقام شاهدين عدلين فشهدا أن فلانا أشهدهما أن الدنانير والدراهم التي له على فلان كذا وكذا هي لفلان بن فلان يعني هذا الطالب ولا حق له هو فيها ومن مال هذا الرجل داين هو ذلك الرجل هو الذي عليه الحق ولا يعلم بذلك ثم رجع هذا الذي أقر بهذا الى الغريم فيقبض منه الذي عليه ثم مات القابض وأفلس وهو حي، وجاء المشهود له يطلب الذي عليه الحق فنقول: إن الحاكم لا يحكم عليه بشيء. واذا دفع الحق الذي عليه الى الذي كان داينه على هذا الوجه فقد برئ ويرجع
الذي له الحق على الذي أقر له. وكذلك في جواب أبي على (1) إلى أبي مروان (2). وشاهد شهد لرجل بمال ثم أقر المشهود له أن هذا المال كان لابن فلان الشاهد وأنه باعه له واستوفى منه الثمن. فنقول: قد بطلت شهادة الشاهد ولا يصدق المشهود له. - وفي نسخة: شهادة المشهود له - (3) أن ابن الشاهد باع له ذلك المال. ومن وجه آخر اذا أقر الشاهد أو المشهود له أن ابن الشاهد باع له ذلك المال فان الشاهد يدفع بشهادته عن ابنه ضمان ما يدرك المشهود له اذا أخذ منه المال وذلك اذا كان الابن حيا وكان له مال فان كان الإبن قد مات ولا مال له يرثه أبوه. فنقول: إن شهادة والده هذه جائزة والله أعلم.
1 - أبو علي: هو موسى بن علي. 2 - أبو مروان: سليمان بن الحكم.
- عدم قبول الشهادة مظنة تهمة وفي هذه الحال الله لا تقبل.
348