الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٧

واذا أعطى أحد الشريكين صاحبه حصته من منزل يسكنانه فقيل اذا كانا جميعين ساكنين فيه فقد أحرز المعطي نصف ما أعطاه من ذلك صاحبه وسل'. وعن منزل بين رجلين فهما ساكنان في المنزل. فأعطى أحدهما نصيبه شريكه ولم يتحول منه المعطي والمعطي ساكن قلت: أيحرز ما أعطى أم لا؟. الجواب: أنه لا يثبت الأحراز الا اذا تحول المعطي ثم سكن المعطى والله أعلم.

ومن منح انسانا أرضا له فلما انقضت زراعته نظرت من بعد فلا حق للمتنح في النظر ولا الجذور، وهي لصاحب الأرض. وقال من قال: للمتنح الجذور وهو عندي مثل العامل ".

وفي مسائل عن أبي علي - رحمه الله - في رجل أشهد لأحد أولاده بمال من ماله وأحرزه المعطي وكان يشهد الوالد أن للباقين من أولاده لكل واحد منهم مثل ما أعطيت ابني فلانا الذي أحرز بالقيمة وأولاده صغار وكبار وهلك الوالد ومال المعطى في يده يستغله والمال شايع بحاله لم يصل الى إخوة المعطي جعل لهم والدهم والغلة تؤدى في دين الوالد إلى أن طلب الأخوة وصار اليهم بالقيمة فطلبوا الغلة فرأينا في ذلك إن كان في المال وفاء للدين اذا أخذوا الغلة فلهم غلة أموالهم وإن لم يكن وفاء فإنه يبداء بالدين ولهم الباقي والذي أحرز بماله يدخل عليه فيه. وعن رجل أعطى رجلا عطية من ماله وأشهد على نفسه أنه قد أحرز عليه هذه العطية. قال: لا يجوز ذلك على ورثته حتى تقوم بينة عدل أنه قد أحرز وانما هو. بمنزلة الرهن اذا أقر الراهن أن المرتهن منه قبض هذا الرهن ثم رجع لم يجر عليه ولا على ورثته حتى تقوم بينة عدل أن المرتهن قد قبض هذا الرهن وذلك عندنا اذا أقر عند الموت. فأما اذا أقر في الصحة فاقراره هذا جائز عليه وإن مات جاز على ورثته. ويوجد عن أبي علي الحسن بن أحمد - رحمه الله - أنه كان يجيز اقراره بهذا في الصحة ولو لم تصح بينة أنه أحرزه. وكذلك على قول من يرى أن لا يقبل ذلك عند الموت الا ببينة عدل أن المعطى قد قبل في صحة المعطي.

1 - لا يوجد في أ، ب: من قوله: وعن منزل بين رجلين الى قوله ومن منح. 2 - في أ، ب: زيادة: مسألة: أما العامل اذا أخرجه صاحب الأرض وطلب حصته من نظار الثمرة التي كان يعملها فلا شيء له في النظار ولكن له حصته في الجذور فان كانت قد نظرت فله قيمتها وقال من قال: فيمن استعمل رجلاً له مالا يجزؤ منه معروف أن هذا مجهول وللعامل عناه متى ما أخرجه صاحب العمل أو رجع العامل وأكثر القول عندنا والمعمول به أنه اذا دخل في عمل مال معروف بجزء من ثمرته معروف أن ذلك جائز وليس لأحدهما أن يرجع على صاحبه حتى تنقضي الثمرة ولا يخرجه الا في وقت الأخراج قبل أن يدخل ثانية، وفي مسائل …

- هذه الفقرة في ب: تحت عنوان وهذا في العطية أيضا

349