الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٩رجع الى الكتاب:
وهذا في العطية أيضا وفي الحل والفسالة في موضعين
من الإضافة
ومن أعطى رجلا عطية على أن لا يخرج المعطى من قريته وأحرز المعطى ثم رجع المعطي والمعطى لم يخرج فعطيته جائزة. وقال من قال: لا يجوز ذلك. ورجل وهب لولده الصغير غير البالغ مالا يثبت ذلك أم لا. قال: الهبة من الوالد لولده فلا يثبت عند الأكثر من أصحابنا.
رجع: قال أبو الحواري كل عطية فيها شرط فلا تجوز وان قال: على أن يخرج من هذه القرية فخرج فالعطية له وهذا ثابت قلت لأبي الحواري: أليس هذا شرطا أيضا. قال: هذه اجارة وهذا جائز واذا أعطى رجل رجلا عطية وأحرزها ثم ردها عليه المعطي فلا احراز عليه في ذلك. وكذلك قال من قال: أنا أحب أن يكون عليه أحراز. قال غيره: قد قيل عليه الأحراز لأنه قد زال من ملكه وهو الأكثر والله أعلم. العمرى»: قال أبو الحواري: ليس عليه الا القبول. وهو قول بعض الفقهاء، واذا كان المعطي يأكل ما أعطى فليس باحرازه واذا قال المعطي للذي أعطاه الأرض (1) ابني وأسكن حتى تموت فبنى وسكن حتى هلك المعطي فقيل ليس لورثة المعطي في ذلك رجعة حتى يموت المعطي الا أن يكون أعطاه الى أن يموت صاحب الأرض، فاذا مات فهي لورثته. وقيل العطية في الغضب لا تجوز. ومن قبض عطية أو حقا ابراء منه في الصحة ثم رد ذلك في مرضه على أصحابه لم يجز ذلك في المرض. قال أبو الحواري عن نبهان: قد قيل ذلك في الحقوق أنه اذا ردها عليه في المرض أنها لا تجوز. وقال من قال: يجوز وقولنا أنها لا تجوز وكذلك المرأة اذا ابرأت زوجها من حقها ثم رد عليها في مرضه فهو جائز وأما العطية فلا يجوز ردها في المرض. وعن امرأة أعطت رجلا صداقها الذي على زوجها عاجلا أو آجلا نخلا أو دراهم فقبل المعطى وأشهدت - وفي نسخة وأشهد - بذلك على زوجها احرازا منه أم لا. فقال: نعم أرجوا أن يكون هذا احرازا. قال أبو الحواري عن
نبهان: لها الرجعة فيه ما لم تقبض منه شيئا فان قبض شيئا تم له ما قبض.
1 - من قوله قال غيره الى قوله والله أعلم غير موجود في أ، ب.
351