الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٠

ومن حفظ أبي صفرة (1) في امرأة أعطت أباها أو أخاها ما على ظهر زوجها من

المهر. فقال: جائز. قال أبو عبد الله: نعم، اذا كان حقها حالا وليس على الأب إلا قبول ما أعطت وعلى الأخ قبول ذلك أيضا ولا يتم الا أن يحضر الزوج وتقر له. وأما الأب فان لم يحضر الزوج ولم تقر فهو جائز له وأما الأجل (3) فلا تجوز العطية فيه للأب ولا لغيره وإن حضر الزوج. وعن رجل قال لامرأته أعطي ابنك كذا وكذا فأعطته ثم رجعت عن ذلك. وقالت: طلب الي. هل لها رجعة؟ قال: لا ومن أعطته امرأة عطية ثم تزوجها قبل أن يحرزها هل يكون احراز؟ قال: لا (3).

ومن غيره: قلت: فإن انتزع من ابنه ما أعطته أمه ثم قضاها ذلك المال بحقها يجوز هذا القضاء ويبراء من حقها فذلك جائز وامرأته كغيرها والله أعلم. ومن غيره: قال أبو سعيد - رحمه الله - قد قيل اذا رضيت بالتزويج فذلك احراز ولا أحراز بينها بعد صحة التزويج وان كانت العطية من قبل.

1 - وذلك لقوله تعالى وآتوا النساء صدقتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا) سورة النساء آية 4. 2 - الآجل: المهر المؤجل. والمعروف إن حلول هذا المهر عند الحلول الشرعية وهي الطلاق أو الوفاة سواء هي هو، فهذا المهر عبارة عن حق للمرأة في ذمة الرجل لا يسقط الا بالإبراء أو الآداء. - الإحراز ملك الشيء. فعندما تزوج الرجل المرأة ملك المتعة وهي الاستمتاع ولم يملك ما عند المرأة من أموال.

أم

1 - هذا العمل عمري وليست عطية: العمرى في اللغة: عمرت الدار عمرا والاسم العمارة بالكسر، ومنه اشتقاق العمرى وأعمرته الدار بالألف جعلت له سكناها، طوال عمره. وورد ذلك في السنة:

أ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - العمري ميراث لأهلها أو قال جائزة متفق عليه - نيل الأوطار 12/ 6 وعن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم. «من أعمر عمرى فهي لمعمره ومحياه ووماته لا ترقبوا من أرقب شيئا فهو سبيل الميراث» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وفي لفظ (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - الرقبي للذي أرقبها) رواه أحمد والنسائي - عن نيل الأوطار 12/ 6 وجاء في مسند الربيع: أبو عبيدة عن جاير بن زيد قال: بلغني عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أيما رجل عمر عمرى له والعقبه فانها للذي يعطاها أبدا مسند الربيع 465/ 2 رقم 171

352