الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥١

رجع: «رجوع الوالد في هبته لولده»: وعن رجل أعطى ولده مالا وأحرزه عليه، فاذا غضب عليه رجع واذا رضي أشهد له بتمام العطية، فلما حضره الموت أشهد شهودا أنه قد رجع فيما أعطى ولده. فإن كان أتم له العطية وهو صحيح وأحرزها ثم مرض فنزعه فما نرى له ذلك. وان كان قد انتزعه وهو صحيح وأتم نزعه في المرض فهو في الميراث.

وان أعطى ولده عند التزويج وأحرزه وزوجه القوم على ذلك ثم رجع فلا رجعة له فيه. وان أعطى ولده مالا وأشهد أنه يحق له عليه واستثنى مأكله المال الى موته فنرى ذلك جائزا والمال لإبنه الا نسخة الى أن يرجع عليه. ومن أعطى ولدا له عطية في صحة وأحرزها فلما حضره الموت أعطى الباقي مثل ما أعطى الأول فذلك جائز (1).

ومن غيره: قلت فإن إنتزع من أبنه ما أعطته أمه ثم قضاها ذلك المال بحقها يجوز ذلك القضاء ويبرئ من حقها فذلك جائز وامرأته كغيرها والله أعلم.

1 - رجوع الأب في عطية ابنه جائزة الا في الحالات التالية وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم - لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها الا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الرجل يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب أكل حتى اذا شبع قاء ثم رجع في قيئه» رواه الخمسة وصححه الترمذي - نيل الأوطار 6/ 10 رقم (5). الحالات التي لا يجوز فيها الرجوع:

أ - أن يكون قد خرجت عن ملك الابن بيع أو هبة أو إرث، وإن رجعت إلى ابنه لا يحق له أخذها بالحكم الأول. ب - تعلق حق الغير بالعطية كالرهن، أو الحجر على الولد بالإفلاس

ج - تعلق رغبة الغير بالولد بسبب العطية، كالغنى سببه في الزواج د - زيادة الهبة أو العطية زيادة متصلة مثل حمل الناقة أو تعلم العبد حرفة. هـ - وفاة أحدهم وهي في حوزة الإبن .. والله أعلم.

353