الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٢

رجع: ومن نحل أولاده الصغار نحلا فالنحل عطية، وعطية الصغار من الوالد لا تجوز وذلك بين الورثة (1) والصدقة والنحل مثل العطية. وقيل كل إثارة كانت لقوم وفيها أصل لأحد فالرم لأهله وانما لأصحاب الأرض ما عمروا وعليهم البينة بما عمروا فما حدث شهودهم فهو لهم والباقي لأهل الإثارة.

وعن أبي علي - رحمه الله – في امرأة أعطت زوجها نصف مالها ولها عليه صداق قال: فلا أبصر أن صداقها داخل في العطية الا أن يكون قد سمت. والله

أعلم.

وعن امرأة أعطت زوجها على الإحسان صداقها ثم ماتت على ذلك فقد ضعفت أن أجيزها وقد نظرت فيها فلم أبصرها قوية هذا أحب في جواب أبي علي.

ومن غيره: قال أبو سعيد - رحمه الله - إن أعطته على الإحسان فلا تجوز العطية على الإحسان.

1 - سبق ذكر هذه المسألة واستند المصنف - رحمه الله - الى حديث النعمان بن البشير: عن النعمان بن بشير أن أباه أتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: اني نحلت ابني هذا غلاما كان لي، فقال رسول الله -.: «أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا فقال: فارجعه». متفق عليه.

وفي رواية: أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا. فقال: اتقوا الله وأعدلوا في أولادكم فرجع أبي في تلك الصدقة. للبخاري مثله لكن ذكره بلفظ العطية لا بلفظ الصدقة نيل الأوطار 6/ 6 رقم 3.

354