الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٤

رجع: وأما العطية في المرض. فقال من قال: إنها بمنزلة الوصية وتجوز في ثلث ماله وبعض ضعف ذلك وهو رأينا. وكذلك أهل الزحف اذا وقفوا للحرب وراكب السفينة اذا غابت أو كان خب خافوا الغرق منه. وكذلك الحامل اذا ضربها المخاض عند الميلاد. وقال من قال: اذا دخل شهرها الذي فيه ميلادها. وقال من قال: اذا حملت والذي نأخذ به اذا ضربها المخاض للميلاد فإن تركت هذه الوالدة في وقت ميلادها حقا لها على زوجها أو غيره أو أعطت شيئا من مالها وهي ثابتة العقل فمن أخذ برأي من جعل ذلك مثل الوصية واجازة الى ثلث مالها فلا نرى به بأسا (2).

قال أبو الحواري: الزوج وارث ولا تجوز له الوصية ولا العطية في المرض هكذا قيل عن النبي - - إن الله قد أتى كل ذي حق حقه ولا وصية لوارث (3) وقد أجاز بعض المسلمين لهذا المريض أن يبيع من ماله في مرضه لمؤنته ومؤنة عياله. وفي قضاء دينه فإن باع بأقل من ثمن ذلك المال فللورثة الرجعة في ذلك على المشتري بما نقص من الثمن الذي يسوي به ذلك المال وأن بلى وباع من ماله وقضى بعض ديانه وترك بعضهم أو قضاهم من عين عنده ولم يترك وفاء لمن بقى من ديانه فإن جميع ديانه يتحاصصون جميع ما قضى في مرضه وما بقى له بعد موته فهم فيه سواء على قدر حقوقهم. وأما المحموم ما كان يحمل الحمى. والمسلول: الذي يجيء ويذهب والمفلوج ففي الأثر أن لهؤلاء في أموالهم ما للأصحاء. وكذلك المجذوم الذي يحمل نفسه ويجيء ويذهب (4).

- هذا ما يقاس على المريض مرض الموت لوجود العلة وهي الخوف من الله، وزيادة على ما ذكره المصنف - رحمه الله - قال بعض العلماء يقاس عليه: أ - محبوس لقتل ثبت عليه موجبة باقراره أو ببينة عادلة، ولا يحجر على محبوس بتهمة حتى يتحقق أمره.

ب - محبوس لقطع من خلاف لثبوت حرابته إن خيف عليه الموت. ج - المبارز اذا تقدم للقاء نده.

د - الرجم في الزنا في قولان. أنظر شرح منح الحليل على مختصر خليل 6/ 129 - 130، القوانين الفقهية ص 212 مواهب الجليل 78/ 5، الخرشي 304/ 5، المغني 6/ 83 - 88، المهذب 460/ 1، 461. 3 - حديث لا وصية لوارث: الحديث عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ان الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث. رواه أحمد والأربعة الا النسائي، وحسنه أحمد والترمذي وقواه ابن خزيمة وابن الجاروي. سبل السلام رقم 907 ص 967/ 3

4 - هذا هو القسم الأول من أقسام المرض الذي لا يعدم المسؤولية: منها: المحموم هو من أصيب بالحمى: وهي قشعريرة تصيب البدن. المفلوج: من أصيب بالفالج. وهو تعطل أحد الأعضاء نتيجة عدم وصول الدم الى هذا العضو، وغالبا ما يصاب الإنسان بانعدام الحركة، وسلامة عقله المجذوم: من الجذم - نسأل الله العفو والعافية - وهو مرض خطير.

356