الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٥رجوع الواهب في هبته»: وعن أبي عبد الله في رجل أقام شهودا عدولا أن أباه أعطاه عطية وأحرزها وأقام الورثة بينة أن أباهم لم يزل يأكل هذا المال ويمنع الى أن مات فلا نرى شهادتهم الا معارضة والحق للمعطى اذا كان شهوده عدولا. وكل عطية أو صدقة في المرض لا تثبت وعن رجل أعطته زوجته نصف مالها ثم تعايشا نحو عشرين سنة ثم هلكت الزوجة. واختلف الزوج وورثة زوجته فالبينة على الورثة بما أحدثت الهالكة من بعد العطية. ولم ترا أن الصداق من المال حتى تسمي به مع الشهادة، وأما الحلي والكسوة فالله أعلم. أنهما يدخلان في العطية الا ما كان على ظهرها من الكسوة. وقسناه بالذي على الحالف بالصدقة والله أعلم فأنظر فيها، هذا في جواب لأبي علي رحمه الله. وعن رجل أعطى رجلا آخر ثوبا أو نخلة أو عبدا فلما كان من الغد. قال له: أن بعض ذلك الذي أعطيتك هو فإذا كان الذي أعطاه في يده أو ملكه لم يقبل قوله وعليه هو أن يغرم لذلك الذي قال له بما أقر له به لأنه أتلف الذي له فإن كان أعطاه شيئا لم يكن في يده وعلم المعطى أنه له فيقبل قوله فيه. والنحل عطية والعطية من الوالد لولده الصغير لا تجوز وإن مات الوالد رجع ذلك الى الميراث.
تم الباب من كتاب أبي جابر - رحمه الله
لفلان
ومن غيره: وعن رجل حلى بناته حليا وكسوة كثيرة ومتاعا ودراهم والجارية بالغ أو غير بالغ ثم مات الأب. قال: هذا جائز للمعطى وليس هذا مثل الأصل عندي ما لم يكن اسرافا وقصد إلى أثره.
ومن غيره: وعن الصبية اذا حلاها والدها في صباها بدراهم أو بدنانير وحلي إلى أن تبلغ ثم لم يطلبه اليها حتى مات ولم يقر لها به هل يكون لها دون ورثته. فقد قيل لها دون ورثته ما لم يصح انها عارية. وقيل أنه للورثة ما لم يثبت لها بعطية بعد بلوغها. وأما عطيته بعد بلوغها عندي أنه أراد قبل بلوغها فلا يثبت وأكثر القول أنه للورثة ".
1 - في ب: أ زياذدة: أكثر القول هو بين الورثة اذا كانت صبية.
- في أ: زيادة: أنه للورثة اذا كانت صبية.
357