الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٦

عثمان

ومن غيره: وعن رجل مرض ولده فنذر (1) إن عوفي أن ينحله قطعة من ماله فعو في فنحله والغلام صغير لم يحرزه وأكلها الأب حتى مات. فقال: قال أبو: هو له لأنه نذر وما كان من النذر فهو جائز. وقال مسعدة (2): لا حتى يحرز. قال هاشم الشيخ (3): هو جائز له كان ذلك في الصحة أو عند الموت ولو لم يحرز في رأي المسلمين. قال: وقد قيل أنه جائز ولا احراز عليه لأن ذلك وفاء بنذره. وكذلك ليس له رجعة ان رجع فيه وانتزعه.

XXX

ومن غيره: وسألته فيمن لزمه أرش (4) الصبي هل يبراء إن ابراءه الوالد. وقال الذي عرفت أنه لا يبراء إن ابراءه الوالد، وقد قيل انه يبراء وبالقول الأول أنا آخذ ومن أخذ بالقول الآخر لم أره هالكا؟ ومن غيره: قلت فهذا الذي يلزمه حق من عقر أو جرح اذا استحل من ذلك من له الحق ولم يصرح واستحل من قيمة ذلك وأرشه وحقه أتراه يبراء. قال: قد قيل يبراء وقيل لا يبراء وفرق من فرق بين الأموال والأبدان في هذا وقد قيل أن الأموال والأبدان سواء ولا يجوز الحل من جميع ذلك الا بعد التبين من أي وجه كان ذلك منه. وأحب الى الفرق بين الأموال في هذا أن يكون يسعه الحل في الأموال اذا استحل الى قيمتها وأن لا يجزئه ذلك الا بعد التوقيف على أصل ذلك الذي لزمه فيه الحق في الأبدان.

ومن غيره: قال: وقد عرفت أنه اذا سأل الحل عما لزمه من الأموال وهو يعلم أنه لو أوقفه على أصل ما سأله الحل منه لم يبره أنه لا يبراء اذا جعله في الحل بغير وقوف على الأصل. ومثل ذلك لو أن رجلا قلع أقباب نخلة رجل ثم لقيه فسأله الحل من قيمة ذلك. وكذلك ما يشهد والله أعلم وينظر في ذلك ان شاء الله.

1 - النذر: لغة: التزام خير أو شر. وفي الشرع: التزام المكلف شيئا لم يكن عليه منجزا أو معلقا. والنذر مختلف في حكمه لورود أحاديث تنهي منها: عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن النذر وقال: لايأتي بخير، وانما يستخرج به من البخيل» متفق عليه سبل السلام رقم 1286 - 4/ 1446. والنهي يعود: أ - لعدم قدرة الناذر على الوفاء بما نذر. ب - حتى لا يتعلق الإنسان ويعتمد على النذر بدل الاعتماد على 2 - مسعدة: هو مسعدة بن تميم: سبق ذكره.

الله سبحانه

وتعالى.

- هاشم الشيخ: هو الشيخ العلامة أبو الوليد هاشم بن غيلان السيجاني

xxx * ملاحظة: كلمة يبراء خطأ متكرر في الأصل والصواب برأ - فعل ماض يبرأ فعل مضارع براءة مصدر

358