الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٩رجع: قال فيمن وهب مالا وهو عارف بما وهب فلم يرجع في هبته حتى هلك أنه ليس لورثته أن يرجعوا قال وإنما يكون له ذلك إذا رجع في حياته.
قال أبو سعيد - رحمه الله - معي أنه قد قيل هذا. وقيل انه لهم الرجعة ولو مات المعطي والمعطى ما لم يصح الأحراز، وقيل أن موت المعطى بمنزلة الأحراز لأنه قد ماتت حجته ولا يكون موت المعطى في ثبوت العطية كموت المعطى، وقد قيل إن نفس الهبة يوجب الملك ولا إحراز على المعطى فذلك جائز.
ومن غيره: ومن جواب لأبي الحواري - رحمه الله - وعن رجل يعطي أولاده كل واحد منهم شيئا من ماله فيحوز البالغون منهم لما أعطاهم فيكون فيهم الصغار الذين في حجره فلا يقبض الذي أعطاه أبوه ثم يموت أبوه من بعد فيطلب من بعد ما بلغ ما أعطاه أبوه وأبوه حي، هل له ذلك؟ فعلى ما وصفت. فعلى الأب التسوية في أولاده في المحيا، والممات فاذا كان قد أعطاهم في حياته فأحرز البالغون ولم يحرز الصغار فإذا مات الأب كان للصغار مثل ما أعطى الكبار الا أن يكون للأب وارث غير أولاده الصغار والكبار فإن الوارث مثل الزوجة والأم يدخلون في ما للأب وما أعطى أولاده الصغار فيأخذون ميراثهم منه ثم لا يأخذ الكبار شيئا حتى يأخذ الصغار مثل ما يأخذ الكبار وأحرزوا في حياة أبيهم ومن بعد ذلك يكونون شركاء في الميراث وما أحرز البالغون في حياة أبيهم فهو لهم ولا يدخل عليهم أحد من الورثة فيما أعطاهم وأحرزوه.
جميع
وعن أبي عبد الله - رحمه الله - في الوالدة إذا أعطت ولدها وهو صبي أنه اذا بلغ فأحرز جازت له العطية فان ماتت من بعد بلوغ ولدها من قبل أن يحرز فلا عطية للصبي فان ماتت قبل أن يبلغ فالعطية جائزة. قال أبو جابر محمد بن علي (1): في رجل أعطى ولده مالا أو ولد أعطى والده فقال: اذا قبل أجزي عنه وكان بمنزلة الأحراز. وكذلك الزوجان من بعضهما بعض فان القبول منهما يجري ويكون بمنزلة الأحراز
1 - أبو جابر: محمد بن علي: هو محمد بن علي بن عزره الأزكوي أبو جابر أخو العلامة موسى بن علي، والأزهر ابن علي، وهم من أجلة علماء زمانهم وهم فيما قيل من بني سامة بن لؤي بن غالب. توفي قبل أخيه موسى بن علي - رحمهم الله - أنظر إتحاف الأعيان في تاريخ أهل عمان 1/ 180 - 182، 436.
361