الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٠«عطية المرأة لزوجها»: قال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء: وعلى الولد
الأحراز من الوالد وبه نأخذ
"
ومن غيره: وعن امرأة أعطت زوجها عطية في مرضها ثم صحت فلم ينتقضه حتى ماتت فان كان قبض عطيته في صحتها ومرضها وهي محصنة له. فنعم. ومن غيره: وقال من قال: ان عطية المريض لا تجوز له ولا شيء حتى يجدد العطية في صحته. وقال من قال: اذا صح فلم يرجع في العطية حتى عاد فمرض فمات فالعطية جائزة. وعن امرأة أعطت زوجها صداقها بغير مطلب منه فلما حضرته الوفاة رده عليها. فعندي أنه يوجد في ذلك في الأثر اختلاف فقال من قال: ليس له ذلك الا بحق يوجب عليه ذلك
ومن غيره: وسألته عن رجل طلب الى امرأته حقها فأعطته فلما أن طلقها طلبته هل يكون واسعا أكله قال من قال: له ذلك بحق.
—
فقال من قال: ليس له ذلك ويرده عليها وبهذا القول الأخير نأخذ. ومن غيره: من جواب محمد بن محبوب - رحمه الله - وعن رجل أراد أن يتزوج امرأة فقال: لا أتزوجها حتى تعطوها ما لكم كله أو بعضه أو أرضا معلومة ففعلوا وكانت العطية مع عقدة النكاح وعلى ذلك تزوجها ثم لم تقبض المرأة حتى مات والدها وعليه دين أو لا دين عليه وله ورثة سواها أو ماتت المرأة وتركت المرأة ورثة وقد كان الأب رجع في العطية أو لم يرجع ولا قبضت المرأة فإني أقول: اذا كان على هذا الشرط عقدوا النكاح وعلى ذلك تزوج الرجل بها فإني أرى العطية للجارية قبضتها أو لم تقبضها وهي لها دون الغرماء ودون الورثة والله أعلم. الا أن ترد الجارية على أبيها والله أعلم. وقال أبو زياد والله أعلم. قال أبو سعيد: محمد بن سعيد - رحمه الله. أنه قيل نحو هذا وهو معي حسن لأن في خلافه يوجب معنى الغدر. وأحسب أن في بعض القول أن العطية على هذا كالعطية على غير شرط فإن جازت المرأة ثبتت عطيتها على من تثبت عطيتها عليه وتم النكاح على شروط. وان رجعوا في العطية وانتقضت بوجه من الوجوه وقد وقع التزويج على معنى لم يثبت فيه الشرط فان زادها فوق صداق مثلها أو صداقها الذي كان معروفا لها من قبل العطية رجعت الى صدقات مثلها وصداقها الذي كان معروفا وإن كان الصداق صداق مثلها أو دونه ثبت على ما هو
1 - في أ: قال ابن زياد
(9)
1 - هو مروان بن زياد (أبو الحواري.
عليه.
362