الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦١

ومن غيرة: وقلت إذا قال الوالد أشهد أني قد انتزعت كل مال كان لولدي هل يقع هذا الانتزاع بهذا اللفظ على جميع ما يملك الولد. فمعي أنه اذا ثبت الانتزاع ثبت على شيء الا ما كان مضمونا على غيره من الحقوق فأحسب أنه يختلف فيه مع من يثبت الإنتزاع.

ومن غيره: أما إنتزاع الوالد مال ولده ففيه اختلاف فقال من قال: إنه يزيله عن ملك الولد الوالد. فعلى هذا يكون مال للوالد وأحكامه أحكام مال الوالد. وقال من قال: لا يزيل ذلك ملك الولد عنه وهو مال للولد ولا يجوز للوالد من ذلك الا ما يجوز له من مال ولده فأفهم. وعن أبي علي في الوالد اذا انتزع مال ولده وهو مريض أنه لا يصح انتزاعه والمال لجميع الورثة. وكذلك بيعه مال ولده وهو غني

فقد قيل فيه اختلاف اذا باعه في غير مصلحة ولده وانما قصد الى اتلافه. فقيل يجوز ويضمن للولد ماله في ماله وقيل أن بيعه لا يجوز وكل ذلك جائز في قول أصحابنا. وعن رجل أشهد لرجل بجميع ما يملك ويلزم الشاهد للمشهد بيعه إن أراد أن يتخلص منها. وقلت الى من يتخلص الى صاحب المال الأول الذي لزمته أو الى الذي أشهد له بالمال فله في ذلك الخيار ما لم يمت صاحب المال الأول. فإذا مات لم يكن لورثته في ذلك حق.

وقيل عن أبي سعيد - رحمه الله - في رجل أحل رجلا في شيء من ماله طلبه اليه إلى قيمة معروفة من الدنانير والدراهم أو شيء معروف من قبل ميراث ورثه من والده قبل حله من غير تقية يتقيه في ذلك أنه يثبت عليه ولا يكون له رجعة. قلت: فان لم يقل الطالب للحل قد قبلت حلك هل يبرأ مما قد أحله ولد الهالك. قال اذا لم يقبل حتى رجع المحل. فقد قيل إن له الرجعة ولا يثبت الحل الا بالقبول في الحكم وأما فيما بينه وبين الله فيسعه ذلك إن شاء الله وقد قيل ليس عليه قبول اذا كان الشيء عليه ومستهلكا له وأحب الأول في الحكم. وأما في الخلاص وكله واسع إن شاء الله. قلت له: فإن أحله وهو قائم في يده فقبل في نفسه ولم يظهر القبول حتى رجع صاحب الحق هل يسعه ذلك على قول من يقول ان ليس عليه قبول. قال: لا. حتى يقبله بلسانه ويعلمه أنه قائم بعينه ويحله منه على وجه العطية والهبة له والا فلا يجوز له ذلك. وسألته عن رجل يقول لأمرأته اذا أرادت أن تعطيني شيئا

1 - من قوله: وقد قيل

.

الى واسع ان شاء الله لا يوجد في أ

363