الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٢

ذلك

من مالك فاشهدي لي بحق وليس لي بوفاء يريد بذلك التثبيت لنفسه. فعلى ما وصفت فليس له أن يعلم أن عليها له حقا. و سألته عن رجل طلب الى امرأته حقها فأعطته فلما طلقها طلبته هل يكون واسعا له أكله؟ قال من قال: ليس له ويرده عليها وبهذا القول نأخذ. قلت له: فان ماتت وطلب الورثة بعد موتها وأحضروا البينة بأنه طلبه اليها هل يدركونه بشيء. قال: لا يدركونه بشيء انما ذلك اذا طلبت المرأة كان لها ذلك وسألته عن رجل طلب الى زوجته نخلة فأعطته نخلة ثم أن الرجل أعطى النخلة ولدا له بالغا ثم رجعت عليه زوجته في النخلة هل يجوز له أن يجذبها من يد ولده وقد أحرزها قال: اذا رجعت عليه زوجته في النخلة جذبها من ولده وردها اليها.

(2)

ومن جواب لأبي الحواري: وعن رجل اذا طلب من زوجته شيئا من مالها فأعطته ثم باعه ولم يطلبه حين باعه فلما كان بعد ذلك طلبته فإذا طلب الرجل الى زوجته شيئا من مالها فأعطته اياه ثم لم ترجع حتى أفاته ثم رجعت تطلب اليه ما أعطته فلا شيء لها الا أن يكون قائما بعينه في يده أو ثمنه. وكذلك إن لم تطلب حتى مات أحداهما فلا شيء لها الا أن يكون قائما بعينه في يده حتى مات أو ثمنه فهي أولى به. وعن رجل أعطى رجلا أرضا يفسلها بالثلث (1). وقال له صاحب الأرض كل شيء زرعته في مالك لعله أراد فيها لك النصف من الزراعة ثم لما فسلها مات الفسل فالأرض تكون لصاحب الأرض أو تكون للذي فسلها حصته من الأرض تركها أو تمسك بها. فاذا مات الفسل من قبل الوقت الذي شرط عليه لم يكن للفاسل في الأرض شيء والأرض لصاحبها تركها الفاسل أو تمسك بها فاذا مات الفسل بعد الوقت الذي وقته له صاحب الأرض كان للفاسل حصته في الأرض يعمل فيها ما يشاء. وعن رجل له ولدان فأعطى أحدهما عند الموت عطية. وقال له: أنه أعطى الآخر مثل هذه العطية وأنكر الولد انه لم يعطه شيئا في حياة أبيه أو بعد موته هل يثبت قول أبيه عليه. وهل يثبت للآخر ما أعطي أو حتى يصح. فعلى ما وصفت فاذا أنكر الوالد الآخر أنه لم يعطه أبوه شيئا لم يثبت لهذا المعطى عند الموت ولم يقل قول الأب في ذلك عند المرض الا بالبينة العادلة وتلك العطية من الأب لولده في مرضه باطل وهي راجعة الى جميع الورثة.

ذلك

1 - وردت أحاديث تجيز أن يأكل الإنسان مال ولده وورد فيهم عن الصحابة - رضوان الله عليهم - يقيد ذلك فإليك أولا الأحاديث:

364