الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٤ومن غيره: «مسائل في العطية»: قال: وله أن يفضل أولاده من الكسوة والطعام لما يحتاجون اليه، وأما غير ذلك فلا يفضلهم. وسألته عن المحتسب لليتيم اذا لزمه أرش أو تبعة من قبل اليتيم ثم أطعم اليتيم به أو كساه هل يبرأ قال: نعم إن شاء الله على قول من يقول إن الطعم والكسوة خلاص. قلت له: فان لزم الوالد أرش لولده. هل يجوز له أن يبرئ نفسه؟ قال: لا يجوز له أن يبرأ نفسه معنا ولا نعلم في ذلك اختلافا. وقيل أيضا إنه لايجوز أن يبرأ نفسه من أرش لولده قد انتقل الى ولده من ميراث من غيره وذلك مثل أن الأرش كان على أخيه أعني الصبي فمات أخوه من قبل أن يصير حقه - لعله أراد اليه - فورثه والده فلا نفسه يبريء من هذا الأرش. هكذا عرفنا والله أعلم. قال: وأحسب أن في بعض القول أنه له أن يبريء نفسه مما يكون عليه لولده من أرش في ماله الذي ورثه من غيره لأن الأرش يتحول في المال ولا يتحول على نفسه كما كان ثابتا عليه في نفسه ومن فعل يده والقول الأول أصح عندي في المعنى والله أعلم.
ومن غيره: في الأعجم والمعتوه اذا أعطاهما أحد عطية أن ليس عليهما أحراز وكذلك إن أعطاهما والدهما عطية وهما على تلك الحالة لم يجز ذلك لأنهما بمنزلة الصبي الذي لم يبلغ الحلم. والله أعلم.
1 - الأرش: بوزن العرش. وهي دية الجراحات وهي التي ليس فيها مماثلة. وتسمى الشجاج، وهي جمع شجة فهو مشجوج: وشجيج: اذا جرحه في رأسه أو وجهه، قد يستعمل في غير ذلك من الأعضاء.
ومن الجراحات: الحارصة: وهي التي تحرص الجلد أي تشقه قليلا.
الباذلة: فاعلة من بذلت الشجة الجلد، أي شقته جرى الدم.
ويقال بزلت الخمر: نقبت اناءها فاستخرجها.
الباضعة: الشجة التي تقطع الجلد وتشق اللحم الا أنه لا يسيل الدم، فإن سال: فهي الدامية. السمحاق: قشرة رقيقة فوق عظم الرأس، وبها سميت الشجه إذا وصلت اليها: سمحاقا. الموضحة: التي تبدي وضع العظم، أي بياضه. والجمع المواضح. الهاشمة: التي تهشم العظم، تصيبه وتكسره. وعند البعض المقرشة. الجائفة: الطعنة التي تبلغ الجوف. المبدع شرح المقنع 366 - 367.
.
= ج - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن أعرابيا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أبي يريد أن يجتاح مالي، فقال أنت ومالك لوالدك إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم فكلوه هنيئا رواه أحمد وأبو داود وقال فيه: ان رجلا أتى النبي - - فقال: أن لي مالا وولدا وإن ولدي. الحديث عن نيل الأوطار 11/ 6 - 12 فهم الصديق - رضي الله عنه - لما سبق: أخرج البيهقي في سننه عن قيس ابن حازم قال: حضرت أبا بكر الصديق رضي الله عنه - فقال له رجل: يا خليفة رسول الله - - هذا يريد أن يأخذ مالي كله ويجتاحه، فقال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - إنما لك من ماله ما يكفيك فقال: يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك؟ فقال أبو بكر - رضي الله عنه - ارض بما رضي الله. به. ورواه غيره عن المنذر بن زيلد وقال فيه: انما يعني بذلك التفقة. أنظر السنن الكبرى للبيهقي 481/ 7، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص استند الصديق - رضي الله عنه - لآية الموارث أن للآب السدس مع وجود الإبن.
2 - هذا العمل الذي أشار اليه أبو الحواري يسمى المزارعة، والمزارعة من المفاعلة. والمزارعة: عبارة عن العقد على المزارعة بعض الخارج بشرائطه الموضوعة له شرعا.
90
والدليل على مشروعيتها: عن عطاء عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كانت له أرض فليزرعها أو يمنحها فإن أبي فليمسك أرضه» صحيح البخاري 217/ 3. صحيح مسلم 19/ 5 رقم 972
366