الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٥رجع: وعن رجل قالت له زوجته في مرضها أنت من حقي الذي عليك لي أو من صداقي الذي عليك لي في حل وقد كان قد طلب اليها ذلك أو لم يطلب. فقال لها: إن هذا لا يثبت فقال لها: كل حق قبلي لك أو علي هو لي. قالت: نعم. قلت: هل يثبت عليها وله ذلك في المرض والصحة وإن رجعت عليه من بعد إن صحت من مرضها ذلك مع معي: أنه قيل في مثل هذا انه ثابت ويخرج مخرج الاقرار والإقرار عندي يجوز في بعض القول في الصحة والمرض ويثبت ولا يكون للمقرر حقه. وحفظ أبو المؤثر عن أبي عبد الله – رحمه الله في رجل يكون عليه لرجل حق يعلمه أو لا يعلمه ثم لقيه فاتسعه واستحاط لنفسه ولم يسم له الحق أنه واسع له الا الفروج والجروح. قال: والفروج أو كذا حفظي أنه لا يسعه إلا أن يبين له أنه وطئ ابنته أو أخته أو يبين له أنه جرحه.
-
ومن غيره: ويعجبني أن يتوب عنده ثم يستحله. والله أعلم. ومن غيره: قال:: وقد قيل ليس عليه أن يبين في أي وجه اذا أخبره أن عليه له من جهة عقر (1) أو أرش جروح أو دية (2) من قتل أو غير ذلك. فاذا قال: أنه من وجه الصدقات أو العقور والأرش لم يكن عليه أن يبين على نفسه من أي وجه ذلك والله أعلم بالصواب. وقال: اذا كانت أرض بين رجلين ففسل أحدهما فسلا أو عمل فيها عملا فانه يكون بينهما وليس للذي فسل ذلك أن يخرجه من الأرض ولكن يكون له قيمة الفسل يوم فسله ويكون له بقدر عناءه لأنه شريك. واذا لم يكن له شريك فليس له شيء في عناءه وله قيمة نخله فسله برأي العدول قلت يوم أرأيت إن كان فسل بادلال قال: يكون له بقدر عناءه
1 - عقر: المهر. والعقر اسم من أسماء الصداق، قال عمر - رضي الله عنه ـ لها عقر نسائها.
- التفرقة بين أرش الجروح والدية: أرش الجروح: ليس فيه مماثلة. وأما الدية: تكون فيما فيه المماثلة. لأن المماثلة لا خطر فيها على من اقتص منه فورد في الكتاب المكنون قال تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص (سورة المائدة آية 45.
367