الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٦

وعن رجل أحرق منزل قوم أو ذبح شاة لهم ثم قال: أني قد أحدثت في مالكم فأحب أن تجعلوني في الحل الى قيمة كذا وكذا درهما فأحلوا له ولم يعلمهم أني أحرقت منزلكم وذبح شاتكم هل يسعه ذلك أو حتى يعلمهم. وكذلك إن أكل شيئا من ثمرة أموالهم فاستحلهم ولم يعرفهم. فعلى ما وصفت وكان أبو المؤثر يقول: اذا كان الحدث عارفا به أهله ويتظلمون ممن أتى اليهم ذلك في أموالهم لم يحز الحل في ذلك حتى يعرفهم ان ذلك الحدث كان منه فاذا أحلوا له ذلك بعد المعرفة فقد برأ اليه منه لأنه لا يجوز أن يبرأ من حق وهم يطالبونه وإن كانوا لا يعرفون ذلك الحدث ولا يعلمون أنه أخذ من أموالهم شيئا جاز الحل على ذلك ويبرأ اذا أحلوا له الى قيمة معروفة والله أعلم بالصواب وعن رجل فسل عشرين فسلة في أرض امرأة أخرى حتى عاشت ثم توفي وبلغ المرأة بعد موته ان فلانا فسل موضع كذا وكذا فغيرت وقالت: لا أعلم فنحن نقول انه لا ينزع من أيدي اليتامى ما كان في أيدي أبيهم حتى تأتي المرأة بحجة سوى ما ذكرت أنها لم تعلم. وسألته عن رجل أعطى رجلا بصلا أو حبا يبذره بينهما فما أرى بذلك بأسا (1).

ومن الأثر: وعن رجل حضرته الوفاة فقال لامرأته أتتركين لي نصف صداقك وأعطيك نصفه فقالت: نعم. فقضاها نصف الصداق وأبرأته من النصف الباقي ثم توفي ورجعت المرأة في ذلك. وقالت: طلب الي هل لها شيء؟ فليس لها الا ما قبضت وهو رأيهما وأحسبه قول هاشم بن غيلان وقول أبي الوليد (1) وأبي عبد الله

-

(2)

مسبح بن عبد الله. وسئل أبو سعيد رحمه الله - عن رجل يأخذ في عمل البر والذرة يأخذه الرجل في عمل فيشترط عليه أعمالا ليس له فيها عمل أن يعملها له بذلك الجزء الذي يعطيه من البر والذرة. قال: فلا يجوز ذلك عليه وهو ثابت بالشرط ان شاء الله. ومن غيره: قال أبو على حفظه الله: وذلك اذا شرط عليه أن يعمل هذه المواضع بجزء ومن ثمرة موضع منها معروف ثبت عليه ذلك. وأما اذا أشرط عليه عمل موضع معروف بجزء منه معروف على أن يعمل له غيره ولا عمل له فيه لم يثبت ذلك عليه وإن كان له عناء فيما عمل والله أعلم. ومن غيره: وقال موسى (3) يحفظ أنه من أعطى امرأته شيئا أو من يجوز له العطية بغير أحراز أنه لا يكون له العطية الا أن يقول قد قبلت ورأيته يستحسن

368