الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩١

-

- 191

المؤمنين، فإن الله قد حكم على من اتبع غير سبيلهم بأن يوليه ماتولى، ويصليه جهنم وساءت مصيرا.

ومن سمعته يقول: إن القبلة منسوخة، قبل البيت الحرام، وتأول قول الله تعالى: وَلِلَّهِ المَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ)، أو قال لك، وأنت من أهل نزوى (2)، إن القبلة البيت الحرام الذي بمكة هي مما يلى المشرق من نزوى، أو قال لك إن أهل نزوى يصلون إلى غير القبلة فعليك أن تبرأ منه حين ما علمت منه ذلك، وغير منفس (3) فى السؤال وغير منفس في الوقوف عنه برأى ولا بدين، وأما إن سمعته يقول شيئا مما يسمك جهله مما يخالف أمر الله بمعصية منه، فقال في ذلك مما يضل به عند الله ويهلك، إلا أن يتوب فليس عليك في ذلك سؤال، ما لم تقوله أو تقول أحدا قد علمت منه،، أنه قد سمع منه مثل ما سمعت أنت منه فإن عليك السؤال لأجل ولا يتك لمن تولاه، وقد علمت من

تولاه أنه قد سمع منه ذلك فإنه يتولاه بعد ما علم منه ذلك، فافهم هذا الباب وذلك أنك إذا سمعته يقول إن الله قد أحل شراب النضج (4)، وإن الله قد أحل

(4)

،

شراب العنب هذا مما يسعك جهله مالم تركبه أو تتولى راكبه، وكل من لا ولاية. له عليك علمت منه هذا فليس عليك فيه سؤال إلا أن تسمعه يقول: وتسمع آخر يرد عليه، إن الله حرم شرب النضج من البسر وشراب العنب الرطب، فإنك إذا علمت المنازعة بين اثنين فى مثل هذا فإن كل واحد منهما يدعى على الله فيها

(1) الآية مدنية رقم 115 من سورة البقرة.

(2) مدنية فى وسط سلطنة عمان على بعد 20 ميلا من أزكى وتقع على ارتفاع

1900 قدم. (3) أي لا يفسح له في الأمر

(4) أى ما يطيب من البسر