الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

- 192

-

يقول، فعليك السؤال عن ذلك، ولو لم يكونا جميعا ولييك، ولا أحدها وليك، لأنه قد قامت الحجة عليك الله أن أحدهما ضال. وإما ندين الله بالبراءة من الضال،

فعليك السؤال في ذلك لتعرف الضال منهما فتبرأ منه

وأما إذا كنت تبرأ من أحدهما بأمر غير هذا لم أر عليك فيما سمعت منهما سؤال، فافهم هذا الباب والله الموفق للصواب، وإنما بينت لك هذا لتعلم أن الآثار تخص في شيء دون شيء، فمن حملها على غير سبيلها ضل، ونحن نعلمكم أنا ضعفاء المعرفة ولولا ضعفة معرفتنا ما وقفنا عن ولاية من تجب علينا في ديننا أن نتولى من تولاه من بعد معرفتنا سيرته، وشهرة صحة إمامته، ونعلمكم أنا نتولى من يتولى المهنا من جيفر (1) والصلت (2) (1) والصلت (2) بن مالك وراشد بن النظر إذا أظهر إلينا حجة في ولايته لراشد بن النظر يجب بها له العذر عند المسلمين في دينهم من ولا يتهم إياه.

و من غيره - قلت فما تقول في رجل أخذت عنه ولاية رجل وهو ممن يبصر، ثم رجع فوقف عن ولاية ذلك الرجل ما يكون؟ قال: معى تستتيبه من وقوفه عن وليك، قلت: فإن قال: إنى كنت أتولاه، وقد استبان لى أنه يوم ذلك على حرمة أعرفها اليوم؟ قال: فلك أن ترجع عن ولايته.

(1) هو الإمام المهنا بن جيفر الفجحى الحميدى الأزدى، وقد عقد له بالإمامة في إبريل سنة 840 م، وكان له ضبط وحزم (2) هو الإمام الصلت بن مالك الأزدى الخروصي بويع بالإمامة بعد المهنا بن جيفر، وكان رئيس المسلمين في العلم والدين يومئذ الشيخ العالم محمد بن محبوب، وكانت مبايعته يوم السادس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين ومائتين من الهجرة.