الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

193 -

بسم الله الرحمن الرحيم:

جواب من أبى الحوارى بن عثمان إلى سعيد بن عبد الله رحمهما الله -: وسألت عن وقوف السؤال كيف يكون وقلت: سمعنا، أن وقوف الشك هو أن لا يتولى إلا من شك ووقف مثل وقوفه، وسمعنا أن من وقف وتولى من تولى فقد تولى، وإن وقف وتولى، من برئ فقد سرى، وإن وقف عن من تولى وعن من برئ.

قلت: فأخاف أن يكون هذا هو الشك. قلت: فصف لى وقوف السؤال - فأما عبد الله بن محمد وأحسب أنه قال: وقوف السؤال مثل الرجلين يتنازعان الأمر، فيقول أحدهما هذا حلال، ويقول الآخر هذا حرام، فيسمعهما الرجل

ولا يدرى ما ذلك الشيء، فيقف عنهما، ويسأل المسلمين أو كنحو هذا.

وأما محمد بن روح فقد قال فى هذا وأكثر، وإن شاء الله نقف على جوابه، وأما أنا فالذى عندى كنحو ما يوجد عن أبى عبد الله أنه قال: وإن اختلف أهل الدعوة بينهم حتى يبرأ بعضهم من بعض، ويقدم بعضهم أماما دون بعض ويختلفون، وتقع البراءة والفرقة بينهم فإن للمسلم أن يمسك حتى يعلم المحق من المبطل، وهو كمن لا علم للمسلمين بحاله، لأنه قد حدثت أحداث لم يعلم المحق فيها من المبطل، ولا تجوز ولاية فريقين يبرأ بعضهم من بعض ويلعن بعضهم بعضا، ويستحل بعضهم دماء بعض، وقد يكون الفريقان في حال يضلان جميعا، والأمساك عن أمرهم حتى يعلم، هكذا عن أبى عبد الله، وأرجو أن هذا عندك، وهذا عندى كنحو ماقال محمد بن روح، أنه يرى، يكون الوقف لا بدين والله أعلم بالصواب. (13 جامع ابن جعفر (1)