الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨

وعمن كان له عامل يعمل له ماله وشرط عليه أن يسقى له شيئاً من زراعته

أو من ماله، وليس له فيه عمل، هل يجوز ذلك؟ فلا يجوز له ذلك. وليس له أن يبطل عناءه إلا أن يستعمله في شيء من ماله ولا يشترط عليه هذا، فإن استعان به بعد ذلك أن يعينه في شيء من ماله، ولا عمل له فيه جاز ذلك (1) إن شاء الله وإذا لم يكن هنالك شروط (3).

ومن غيره: في العمل، وقلت ما تقول لو تقاطعا على زراعة البر والذرة فلما دخل العامل في العمل استعمل رب المال العامل في زراعة قت واشجار فلما ادركت الزراعة اعطاه ما كان قاطعه عليه من زراعته البر والذرة وأوفاه ولم يعطه من القت، ولا من الأشجار، فعلى ما وصفت فللعامل العمل في هذا كله على معاملة البلد، فإن لم يكن في البلد معاملة معروفة، وكانت مختلفة رجع إلى العنا بما يرى العدول إلا أن يكون صاحب المال (3) الشرط على هذا العامل إن كل شيء استعمله به من بعد هذا الذي سما (4) له فيه العمل، فلا عمل له فيه، فعمل هذا العامل على ذلك الشرط فليس له فيما استعمله فيه بعد ذلك عمل، والشرط ثابت فإن كره العامل أن يعمل له شيئاً بعد الذي شرط له فيه العمل لم يكن على العامل أن يعمل له شيئاً بعد الذي شرط له فيه العمل. وهذا الجواب يأتي على معرفة ما بعد ذلك من هذه الشروط مات العامل أو مات صاحب المال، فما عمل منه فلا شيء له فيه، وما كره أن يعمله فليس على العامل ذلك إلا أن يشترط له فيه نصيب. فإن له فيه العمل إذا عمل على ذلك. وعن رجلين تعاملا بينهما بالحصة هل للعامل حصته في عسى النخل وحطب القطن وعسى الذرة والتبن من البر.

- في ا، ب: جاز ذلك - زيادة له.

ا، ب: هنالك شرط (الأفراد).

في ا، ب: إلا ان يكون صاحب المال قد شرط وهنا المعنى سليم. تكتب المقصوره (سمى) وهذا خطأ شائع في المخطوطة رقم (1).

4 - سما

:

1 - عسي النخل: هو عسيب النخل وهي جذوع النخل إذا يبست وتسمى في بعض البلاد جريد النخل وفي بعضها عسيب النخل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل عصى من عسب النخل. من عَسو: العذق إذا يبس عسا النبات عساء، وعسواء - غلظ ويبس، وعسي الذره - سيقان الذرة.

تين البر: قش البر بعد درسه وأخراج الحب منه. يستفاد منه في أمور كثيره منها يخلط مع علف الماشية والدواب. أنظر إزاحة الأعيان عن لغة أهل عمان أحمد بن حمد بن سلمان الحارثي ص 92.

-