الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨1
من السنة:
عن إبن عباس - رضي الله عنهما - قال: قبض رسول الله - - ودرعه مرهونة عند رجل من يهود على ثلاثين صاع من شعير أخذها رزقاً لعياله. الفتح الرياني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل 98/ 15 - 99.
رقم 326.
ب - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ع - الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهوناً، ولين الدرّ يُشرب بنفقته إذا كان مرهوناً، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة». رواه البخاري عن سبل السلام 869/ 2. وهناك أحاديث
أخرى ....
صح
الإجماع: قال ابن حزم رحمه الله: اتفقوا على أن الرهن في السفر في القرض الذي هو إلى أجل مسمى أو في البيع الذي يكون ثمنه إلى أجل مسمى إذا قبضه المرتهن بإذن الراهن قبل تمام البيع وبعد تعاقده وعاين الشهود قبض المرتهن له، وكان الرهن مما يجوز بيعه وكان ملكاً. حيحاً للراهن فإنه رهن صحيح تام. عن مراتب الإجماع لإبن حزم ص 60، والإجماع لأبي بكر محمد بن ابراهيم المنذر النسابوري ص 120. ومما سبق نقول إن الرهن مشروع وجائز وله اركان وهي:
1 - الراهن: هو العاقد المدين. فلا يصح إلا ممن يصح منه البيع وهو البالغ العاقل المالك.
الرهن (المرهون) وله شروط في كتب الفقه.
- المرتهن: الذي يكون ذلك المال معلقاً له في حقه.
4 - الصيغة: وهي الإيجاب والقبول.
- الرهن في الحيوان:
اشترط العلماء - رحمهم الله - في المرهون شروطاً منها: أن تكون العين المرهونة قابلة للبيع عند حلول الأجل، ورهن
الحيوانات من الأعيان القابلة للبيع عند حلول الأجل. ولقد ورد في السنة أدلة على جواز ذلك منها:
-
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي أنه كان يقول: الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهوناً، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهوناً، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة) رواه الجماعة إلا مسلماً والنسائي، وفي لفظ:
إذا كانت الدابة مرهونة، فعلى المرتهن علفها، ولين الدرّ يشرب وعلى الذي يشرب نفقته. رواه أحمد. 2 - يؤيد هذا الحديث: ما وقع عند حماد بن سلمة في جامعه بلفظ: إذا ارتهن شاة شرب المرتهن من لبنها بقدر علفها فإن استفضل من اللبن بعد ثمن العلف فهو ريا).
قبض الرهن من شروط الرهن: القبض. اتفق الفقهاء على أن القبض شرط في الرهن، واختلفوا هل هو شرط
صحة أم شرط تمام.