الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١قال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله: وقد قيل إذا كان الخيار لأحدهما كان لهما جميعاً والقول الأول هو الأكثر والله وأعلم
وإن مات الذي له الخيار في المدة. فقال من قال: لورثته مثل ما كان له. وقال من قال: لا يورث ذلك وهو أكثر القول عندي. وإن كان الخيار للمشتري في العبد فلما رده في المدة أنكره البايع أنه ليس عنده (1) فالقول في ذلك قول المشتري. وإن مات في يد المشتري والخيار له فقد لزمه. وإن مات في المدة في يد المشتري والخيار للبائع. فقال من قال لا ضمان عليه. وقال بعض الفقهاء من قومنا ذلك أيضاً. وقال من قال منهم أيضاً: على المشتري قيمة العبد حيث مات في يده وأما الثمن فلا. وإن وقع في العبد أيام الخيار وجع نسخة مرض مع المشتري أو جنى جناية فإن إختاره فقد لزمه البيع وإن إختار رده فبعد أن يخلصه من تلك الجناية ويبرء من المرض والعيب الذي أصابه في يده، وإن مات ذلك فمن ماله.
وقيل في رجل باع رجلاً وهو يقول انه عبدي والذي يبع يقول: نعم أنا غلامه فباعه وقبض ثمنه وذهب البايع فلم يوجد ثم قال الذي بيع أنه حر وقامت به البينة أنه حر فهذا حر ويرجع عليه المشتري بدر اهمه التي في ثمنه لأنه أقر أنه غلام للذي باعه وغره وإن لم يقر بشيء وباعه وهو ساكت ثم صح أنه حر فهو حر ولا يلحقه المشتري بشيء والمشتري يدرك به
أعطاها
لذلك الذي باعه له.
1 - فيا
DO
انه: ليس عبده … بدل عنده.
عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: سمعت رجلاً من الأنصار وكانت بلسانه لوثة يشكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا بايعت فقل لا خلابة ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابعثها ثلاث ليال فإن رضيت فأمسك وإن سخطت فاردد (رواه البخاري ومسلم أنظر صحيح البخاري 558/ 2 ومسلم 11/ 5.
- عقرها: والعقر بالضم دية فرج المرأة اذا غصبت على نفسها ثم كثر ذلك حتى استعمل في المهر. قال عمرين الخطاب رضي الله عنه ـ لها عقر نسائها (انظر المصباح المنير ص 502 وبناء الأسرة المسلمة للمحقق ص 128).
43