الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣4
قال أبو الحواري: البيع تام إلا أن يشترط بيعه بالنقد فلا يبيعه بنسيئة هكذا حفظت عن نبهان" عن محمد بن مجبوب - رحمه الله - وإن أمره أن بيع عبده فباع نصفه أو أمره أن يشتري له عبداً فاشترى له نصفه فلا يجوز له ذلك على الأمر اذا رجع فيه قبل أن يتم له ما أمره به، وقيل أيضاً في رجل دفع إلى رجل دراهم وقال له: خذلي بها عبداً فقال له: أخذته ومات أنه مصدق، وإن كان الثمن (1) عنده ولم يتسلمه وطلب أن يسلم الثمن وادعى أن العبد قد مات ولم يصدق إلا بصحة. وفي نسخة بالصحة. ورجل إن اشتريا عبداً فوجدا فيه عيباً فاراد أحدهما رده. فقال من قال: حتى يرداه جميعاً.
وقال من قال: يرد حصته وهو أحب القولين إلي.
قال أبو الحواري: إن كانا اشترياه في صفقة واحدة فذلك إلى البايع إن شاء ارتده كله وإن شاء ارتد من الذي طلب النصف. هكذا حفظنا، وكذلك شريكان باعا عبداً لهما ثم غاب أحدهما فوجد المشتري فيه عيباً فقال من قال: يرد بالعيب على البايع الحاضر. وقال من قال: حتى يحضر الغايب ويحتج عليه. وقال أبو الحواري: قد قيل هذا، وهذا وأنا أرى إن كان أشتراه منهما بصفقة واحدة فحتى يحضر اجمعاً، وإن اشترى من كل واحد نصيبه فإنما يرجع على الحاضر بنصيبه، وإن اشترى المشتري عبدين بثمن واحد فباع أحدهما أو مات ثم ظهر في الباقي عيب فله أن يرده بقيمته وكذلك إن ظهر العيب في واحد، فبدا له أن يرده ويمسك الآخر رده بالقيمة.
1 - في ب
:
وإن كان الثمن من عنده .. زيادة «من»
1 - البيع بالنقد: هذا البيع دفع الثمن في الحال قبل الافتراق.
2 - البيع بالنسيئة: هذا البيع لا يتم به دفع الثمن في الحال فيؤجل إلى مدة متفق عليها. لهذا سمي ربا النسيئه ريا الدين.
- 20 -