الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٨

رجع: فإن شهد المشتري على نفسه أنه قد عرف عيوبه كلها ثبت عليه في الحكم كل عيب في ذلك البيع.

قال أبو الحواري: حتى يضع البايع يده على العيب ويريه المشتري هكذا حفظت عن نبهان عن محمد بن محبوب - رحمه الله - وإن كان الذي حدث في العبد مع المشتري شيء ليس هو بعيب من حلق رأسه أو حجامة أو نحو ذلك فللمشتري أن يرده بما ظهر فيه من العيب ولا يمنعه ذلك إلا أن يكون جارية من صاحبات الشعور فحلقها عيب فيها. وإذا امات العبد مع المشتري بعد أن ظهر فيه من العيب الذي أراد أن يرده به أو حدث له عيب لم يتخلص منه، فإن البايع يرده على المشتري ارش ذلك العبد الذي كان فيه عنده.

وقال من قال: في الجارية إذا وطئها المشتري ثم ظهر العيب بها فله أن

يردها وترد على البايع ما نقصها الافتضاض إن كانت بكراً.

وقال من قال: يرد نصف العشر في البكر. وأما في الثيب فلا ينقصها الوطئ ويردها بالعيب، وإن شاء أمسكها وأخذ ارش العيب. وقال من قال: إذا وطنها فليس له أن يردها وله ارش العيب وذلك رأينا وبه

نأخذ.

ومن غيره: قال أبو علي الحسن بن أحمد - حفظه الله - وقال من قال: يرد في البكر العشر وفي الثيب نصف العشر. وقال من قال: يرد في البكر الخمس وفي الثيب العشر. وقال من قال: يردها بالعيب ويرد صداق مثلها والله أعلم. وقال من قال: من باع من رجل غلاماً بألف درهم فاستعمله المشتري عشر سنين ثم وجد فيه عيباً كان عند البائع فرده المشتري وكان قيمته مائتا درهم يوم رده، فذلك له، وغلة الغلام للبايع إذا كان المشتري هو الذي رده بالعيب وينظر فيها. وقد قيل أنّ الغلة للمشتري وقال من قال: إن كان النقص من قبل المشتري كانت الغلة للبايع وإن كان النقص من قبل البايع كانت الغلة للمشتري.