الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٩وقيل في رجل باع جارية لمجنون فوطئها المجنون فولدت ولداً فالولد حر وهو إبن المجنون ويرد الجارية على (1) سيدها الذي باعها ولا شيء له على
المجنون لا ثمن ولا ولد ولا مهر لأنه ضيع ماله.
والجارية إذا كانت حاملاً فهو عيب يرد به. وأما البهائم فقيل إنها لا ترد
بذلك لأنه زيادة فيها وليس بنقصان.
وإذا كانت جارية تحيض مثلها وهي لا تحيض. فقيل إن ذلك من العيوب. قال أبو الحواري: قد قيل هذا.
وقال من قال: ليس هو بعيب وبه نأخذ. وقيل من اشترى صبياً لم تخرج اسنانه لصغره فصار بحد من تخرج اسنانه ولم يخرج فهو عيب يرد به. وقيل من أخذ عبداً فوجده عنيداً فليس ذلك عيباً. وأما المخصي والمجبوب فذلك عيب لأنه نقصان في جوارحه، وإن اشتراه وهو أمرد ولم تخرج لحيته. فقيل ليس ذلك بعيب. وقيل إنّ أهل العراق يرون البراءة من العيوب جائزة إذا قال المشتري للبايع قد ابرأتك من كل عيب فيه ولم يوقفه البايع على العيوب ولم يبصرها به وفي نسخة ولم ينظرها.
قال أبو الحواري: حتى يضع البايع يده على العيب ويريه المشتري حفظت هذا عن نبهان عن محمد بن محبوب - رحمه الله - وأما غير أولئك فيقولون إن ذلك لا يجوز على المشتري وله إذا أبصر العيب الذي لم يكن يعرفه أن يرده بذلك وذلك رأينا. وقيل إذا اشترى رجل عبداً، فقال له البايع إنّ فيه من العيوب كذا وكذا ورجل آخر حاضر مع المشتري يسمع ذلك ثم إن ذلك الرجل عرفه إياها أو أراد أن يرده بشيء من ذلك. فقالوا: ليس له أن يرده لأنه كان قد عرف بها.
1 - في أ، ب: ويرد الجارية إلى سيدها.
- 01 -