الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

199

العلماء، فهذا لاحق بوجه ما ذكرت لك من طريق ما يكون مافيه الاختلاف وما يكون فيه الحكم من الاختلاف، وكذلك إن غاب عنه أمر ما اختلفوا فيه، إلا أنه سمع بعضهم يبرأ من بعض ولا يعرف أصل ما برثوا به من بعضهم بعض على الاختلاف في دين أو رأى أو فى ولاية أو فى براءة، فسمع بعضهم يبرأ من بعض، فإذا عرف المتبرى المبتدئ منهم بالبراءة من صاحبه فهو الهالك، وهو المخلوع في الدين وخارج حدثه على سبيل القذف لا على سبيل الدين، وعلى الضعيف أن يبرأ منه إن عرف حدثه، وليس له أن يتولاه بدين، ولا له أن يبرأ من العلماء من أجل براءتهم ممن برى منهم، على هذا الوجه برأى ولا بدين

فإن غاب عنه أصل الولاية فما بينهم، ولم يصح معه المبتدئ بالبراءة من صاحبه، إلا أنه سمعهم يبرأون من بعضهم بعض هكذا، وهم أولياؤه، فأشكل عليه أمرهم ولم يعلم القاذف منهم من المقذوف، ولا الكاذب من الصادق، ولم يكن وقف على أصل ما تكون به الحجة عليه، فقد اختلف في ذلك، وفي أمرهم

فقال من قال: إنهم فى الولاية كلهم حتى يعلم الكاذب منهم من الصادق، والمحق منهم من المبطل، والقاذف منهم من المبصر، لأن أصل ولا يتهم كانت بفتياء والداخل عليهم شك والشك ضد اليقين. وقال من قال: إنه يوقف عن ولا يهم في حكم الظاهر عن ولاية المحق منهم والبراءة من المبطل

والقول بولا يتهم عند ذا أصبح على كل حال، فإنه يتولى بشرطه المحق من المبطل بعينه، ويبرأ من المبطل منهم بعينه، وهم في الولاية جميعاً في حكم الظاهر. فقدير