الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٣فرفعوا ذلك إلى أبي صفرة فقال أبو صفرة: إذا بلغ الذي أصغر جاز الحكم
على هذا الذي هو أكبر وإن لم يبلغ.
وعن رجل باع زنجيه لوالدته ثم غيّرتْ عليه ثم عادت من بعد ذلك أخذت من الثمن شيئاً واذهبته هل يكون هذا تماماً للبيع. قال: إذا قبضت من الثمن شيئاً فهذا إتمام للبيع ولا ارى لها رجعه فيها إذا أخبرها أن الذي اعطاها من ثمنها. قلت فإن قالت: إني خشيته (1) على نفسي قرضها. قال: ليس لها ذلك إلا أن يقرضها الذي أعطاها.
قال أبو محمد - حفظه الله: في رجل باع مالاً بغير حجة يجوز بها البيع ثم انتقل اليه ذلك المال بسبب ميراث أن لو لم يبعه فرجع يطلب نقض ذلك البيع واحبح أني بعته بغير حجة يجوز لي بيعه وليس يلزمني إلا رد ما أخذت فقال: في ذلك إختلاف. منهم من لم يجز له الرجعة في ذلك والبيع تام. وقال سليمان ابن عثمان أن له الرجعة في ذلك.
وقال أبو سعيد - رحمه الله - البيع باطل إلا أن يتمه رب المال قبل موته. ومن غيره: وعن رجل اشترى من رجل تمراً فوجد فيه شيئاً من الحشف فليس له رده إلا أن يكون ذلك خارجاً من التعارف بكثرة الفساد ثم
له رده.
1 - في أ، ب: إني حسبته على نفسي … وهنا أصح من 1.
1 - سليمان بن عثمان: من عقر نزوى وهو من علماء النصف الثاني من القرن الثاني وأوائل القرن الثالث وهو قاض الإمام غسان بن عبد الله وقد أخذ الإمام لفتواه في فلج الخطم من منح لإخراجه في أروض أهل نزوى بالثمن، وقد أخذ الشيخ العلم عن العلامة موسى بن أبي جابر الاذكوي.) عن اتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل عمان ص 428). - الحشف: اردأ التمر وهو الذي يجف من غير نضج ولا إدراك فلا يكون له لحم الواحدة حشفة. وأشفت النخلة أي يبست.
1801