الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦١وقال من قال: يرد كل شيء ولا عنا له. وعنرجل أراد أن يبيع على رجل
فضه بدراهم فلم يحضر معه الدراهم فدفع إليه فضة واقترض منه الدراهم وجعل الفضة معه رهناً أو وديعة أو قرضاً ثم جعل يقترض منه الدراهم الأول فالأول حتى صار معه قدر قيمة الفضة، ثم قال له: قد بعتك الفضة التي معك لي بالدراهم التي على لك، فقيل ذلك الذي معه الفضة هل يكون هذا واسعاً لهما وتثبت هذه العطية فنعم، هو واسع لهما وإن شاء الله والمبايعة أيضاً ثابتة إذا عرف كل واحد منهما وزن الذي عندهما.
ومن غيره: قال نعم إذا كانت الفضة قائمة غير مستهلكة احضرها وكانت المبايعة عليها بعينها قضاء منه له بما قد صار اليه من الدراهم وإن سماه بيعاً جاز (1) ذلك أيضاً والقضاء أحب إلي لأن الدراهم قد صارت دينا
على المقترض وإنما يقع البيع على قائم العين أو بصفة غير مضمونة.
ومن جواب محمد بن هاشم بن غيلان - رحمهما الله وعن رجل أعطى رجلاً دراهم يشتري له شيئاً. وقال: اشتر لي بنقد فأشترى له ثم ذهب لينحي بالدراهم فإذا الدراهم قد ذهبت. وسألت: هل عليه غرم الذي اعطاه الدراهم فما أرى عليه غُرماً إلا أن يكون ضيع الدراهم فذهبت من ضياع " قال غيره: قال نعم هذا حسن وذلك أنه لم يشترط عليه أن يشتري بها ولو اشترط عليه أن يشتري له بها كان عليه الضمان لأنه اذا قال له: ذلك كان عليه أن يشتري له بها صفقة، فإن لم يفعل ذلك فهو ضامن إذا ضاعت الدراهم ولا يقع له اسم البيع والمشتري يلزمه الشري يفعل فيه ما يشاء إلا أن يجب أن يأخذ ما
أشترى له.
1 - في ا
2 - في ا، ب
:
جنفت جاز. فالعبادة: وإن سماه بيعاً بها فذاك أيضاً.
ومن غيره.