الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٦وعن الذي حمل الطعام فزاد في النداء. قال: يحط مازاد في المطر والغبار للمشتري. وعن رجل يشتري مالاً وقد كان يعرفه وهو عنه غائب فكره حين نظره قال: سمعنا في ذلك إختلافاً. فمنهم من قال: إذا لم يتغير عن حاله جاز عليه ومنهم من قال: المشتري بالخيار وليس للبائع خيار وأما موسى فقال: كلاهما بالخيار.
ومن غيره: ومن جواب عن العلاء بن أبي حذيفة ومحمده بن" سليمان إلى هاشم بن الجهم. وعن رجل طرح في أرضه مائة مكوك حباً ثم شارك رجلاً في زراعته طلب اليه أن يبذر مثل ما بذر. قال: ليس معي حب ولكن احب هذا الحب ثمناً كما يباع فخذمني ثمنه، فما يرى بذلك بأساً ولكن الثمن معجلا مع الحساب. وسألت إن قوم به قيمة ثم أخذ بها عرضاً مما يتيسر فليس فيه بأس إن شاء الله، وليس فيه تأخير.
ومن غيره: ومن باع عمله من قبل أن ينبت الزرع فلا بأس.
وعن رجل أشترى من رجل غلامه وخشبه الذي يعمل به. ثم قال البايع هذا مجهول لا يعرف. فقال المشتري: أن أخذ العبد وترك الخشب واعطيك الثمن تاماً، وهذا أيضاً فيه إختلاف. قال من قال: الخيار للمشتري إن شاء أن يأخذ وإن شاء أن يترك لأنه جاهل بما أشترى ولا خيار لأنه عالم بما باع. وقال من قال: أصل البيع إذا كان أحدهما على الجهالة فهو منتقض. وسألت أبا عبد الله عن قوله في ذلك، فقال: إذا رضي المشتري أن يأخذ بما عرف البايع ويترك ما جهل بالثمن تماماً ويترك ما احتج فيه البايع أنه
1 - موسى هو: موسى بن علي - رحمه الله -
2 - العلاء بن أبي حذيفة: ورد ذكر في اتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان 434/ 1.
- محمد بن سليمان: هو محمد بن سليمان بن المهنا العيني (أبو عبد الله من بلدة هيل من أعمال سمائل وبها قبره وإن الوادي الذي بها المسمى وادي الشيخ منسوب إليه، ولم يعرف تاريخ وفاته. والله أعلم - وهو من علماء القرن الثالث عن اتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان ص 440.