الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٧يجهله ولا ينتقض منه شيئا فالقول في ذلك قوله. وعن رجل باع سمكات بشاه هل يجوز فيقول إذا كانت الشاة هي الأجل وفعل لها شيئاً معروفاً فلا بأس بذلك وإن كانت الشاة هي المدفوعة بالسمكات إلى أجل وسميا السمكات من سمك معروف ووزن معروف. فلا بأس بذلك إن شاء الله. وإذا لم تسميا وزناً معروفاً ولا سمكاً معروفاً لم يجز ذلك لأنه مختلف في الوانه وصغره وكبره وحدثني نافع عن ابن عمر أن رسول الله - ه - قال: إذا تبايعا الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يفترقا وكانا جميعاً أو يجبر (1) أحدهما الآخر فإن جبر أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع وإن كانا تفارقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما فقد وجب البيع "
قال غيره: الافتراق معنا على وجهين والمبايعة تقع بالمساومة فإن وجب البيع بالقول وقع البيع كان ذلك هو الافتراق. والفرق بين ترك البيع والبايع، وإن افترقا على البيع وقبض البيع والثمن أو بيع ذلك على تراض بالبيع ثبت ذلك وكان افتراقاً على البيع. وإذا قال رجل لرجل قد بايعتك ثمرة هذه النخلة وهي
1 - في ا، ب
:
او يخير أحدهما الآخر فإن خير احدهما الآخر … » وهذا النص أصح.
1 - نافع: مولى ابن عمر - رضي الله عنهم - يقال أنه كان من ابرشهر ويقال أنه كان من أهل المغرب، أصابه ابن عمر في بعض غزواته، روى عن ابن عمر وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة وعائشة روى عنه الزهري ومالك بن أنس وأيوب السختيالي، وعبيد الله بن عمر، وكان العلماء لا يفضلون سالم على نافع ولا نافع على سالم. انظر الجرح والتعديل 451/ 8 - 452. رقم 2070.
2 - ابن عمر: هو العالم العابد عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح - أمه زينب بنت مظفون بن حبيب بن وهب بن حذافة … كان إسلامه بمكه مع إسلام أبيه عمر بن الخطاب ولم يكن قد بلغ بعد وهاجر مع أبيه إلى المدينة وكان يكنى أبا عبد الرحمن، وكان له اثنا عشر ولد وأربع بنات أول مشاهده - رضي الله عنه - الخندق. وقال رضي الله عنه - عُرضت على النبي. يوم أحد وأنا ابن اربع عشرة فلم يجزني وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني، وكان من علماء الصحابة، ورغم ذلك كان قليل الحديث كثير الصمت، وكان متبع آثار النبي - - في كل شيء، ورفض رضي الله عنه القضاء لعثمان بن عفان مخافة من الله. وكان كريماً يحب الضعفاء ولا يرفضن ما قدم إليه ولا يطلب من أحد شيئاً. عاصر الفتنه ولم يشارك فيها لا برأي ولا بجهد، روى عنه العلم خلق كثير من الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم - توفى رضي الله عنه بمكه سنة 74 هـ وكان عمره 84 سنة دفن بمكه داخل الحرم وكان قد أوصى أن يدفن خارج الحرم. وكان سبب موته رضي الله عنه -! إصابه رمح برجله في الحرم وبعد أن صدرا الناس انتقض الجرح والله أعلم أنظر الطبقات الكبرى لإبن سعد 105/ 4 138. بتصرف.
- الحديث: صحيح ورد بالروايات متعدده أنظر البخاري، مسلم باب البيوع، والسنن النسائي والترمذي وأبو داود.
-
11 -