الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٣

متاعه طلب منه بمطلب كثير وهو كاذب في ذلك حتى يبيعه بثمن وافر، وفيمن يلتقي الأجلاب وفيمن يبيع للبادي وإن كان جاهلاً للنهي وعالماً به ما يلزمه إذا اراد التوبة، فإن كان يلزمه في ذلك ضمان ولم يكن يعرف من باع له ولا من اشترى منه فما يلزمه في ذلك.

الجواب: أما من مدح عند البيع أو ذم عند الشراء والذي يحين دابته لترى ذات لبن كثير، فهذا مما جاء فيه النهي وهو من الغرر، وأقول بغير حفظ على سبيل المذاكرة أنه ضامن لما زاد على ثمنه في الأصل والله أعلم.

وسئل عن ذلك، وأما الذي يقول: طلب مني كذا وكذا ولم يكن كذلك فهذا كذب وهو أثم في قوله. وإذا اشتراه المشتري وهو يراه ويعاينه فلا ضمان على البائع سوى الأثم. وكذلك الذي يبيع للبادي ويلتقي الأجلاب فهو أثم لإرتكابه النهي ولا ضمان عليه. وحفظت عن أبي علي: أن الأجلاب إذا استقبلت إلى السوق ولم يكن في التقائها بأس ولا نهي والله أعلم.

ومن لزمه ضمان لمن لا يعرفه فرقة (1) صاحبه على الفقراء، وأوصى له إن عرف يوماً ما هو بالتخيير بين الأجر والغرم والله أعلم.

1 - فيا، ب

:

وعن صاحبه

1 - تلقي الجلب: وردا النهي عن ذلك في حديث عن أبي هريرة قال: نهى النبي - أن يتلقى الجلب فإن تلقاه إنسان فابتاعه فصاحب السلعة فيها بالخيار إذا ورد السوق (رواه الجماعة إلا البخاري وفيه دليل على صحة البيع. نيل الأوطار

166/ 5

2 - البيع للبادي: البادي: ساكن البادية. والحاضر: ساكن الحضر. ورد النهي عن ذلك في العديد من الأحاديث: 1 - ان ابن عمر ـ قال: نهى النبي - - أن يبيع حاضرا. لباد (رواه البخاري والنسائي نيل الأوطار 164/ 5. ب - وعن جابر أن النبي - - قال: لا يبيع حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض (رواه الجماعة إلا البخاري المصدر نفسه.

ج - وعن أنس قال: نهينا أن يبيع حاضر لباد وإن كان أخاه لأبيه وأمه متفق عليه ولأبي داود والنسائي أن النبي. نهى أن يبيع حاضر لباد وإن كان أباه أو أخاه المصدر نفسه.

- Vo-